المدني الكاشاني

235

براهين الحج للفقهاء والحجج

قبل السنتين كما لا يخفى . تبصرة - قال في العروة ( مع أن القول الأول ( أي اعتبار السنتين ) موافق للأصل قال في المستمسك في شرحه ( يعني أصالة عدم الانقلاب ) لكنه تعليقي بناء على أن محل الكلام صورة ما إذا حدثت الاستطاعة بعد المدة وكان الأولى ان يقول موافق للعموم الدال على وجوب التمتع على الآفاقي ) . أقول الظاهر أن مراده طاب ثراه من الأصل التعليقي هو استصحاب الخطاب الذي كان له قبلا في الزمان الذي كان آفاقيا قطعا ولم يكن مستطيعا فإنه كان مخاطبا بأنك لو استطعت فحج متمتعا فإنه بعد الإقامة سنة بمكة وحدوث الاستطاعة له يشك في بقاء هذا الخطاب التعليقي فالأصل بقائه فيجب عليه حج التمتع بدون انقلابه إلى القران والإفراد وفيه انه لو أراد من كلامه الإشكال في أصل الاستصحاب التعليقي فنقول لا اشكال فيه فانا نسئل الفرق بين قول الشارع العنب حرام وقوله العنب إذا غلى يحرم إذا صار العنب زبيبا فإنه في حال الزبيبية يكون كلا الحكمين باقيين بحكم الاستصحاب ولا فرق بينهما كما لا يخفى . وإن كان الاشكال من جهة تعارض الاستصحاب التعليقي مع استصحاب الحكم التنجيزي الثابت قبل الغليان فان الزبيب بعد الغليان يكون محكوما بالحرمة من جهة استصحاب حكم العنب إذا غلى يحرم وبالحلية من جهة استصحاب حلية ماء الزبيب قبل الغليان فيتعارضان . ففيه انه كما لا تعارض بين قول الشارع العنب حلال وقوله العنب إذا غلى يحرم بحسب الواقع فكذا لا تعارض بين استصحابهما بعد صيرورته زبيبا والسر في ذلك ان الحلية ثابتة بحسب الذات والحرمة بحسب الغليان نظير الحكم الحيثي فالغنم حلال والغنم الموطوئة حرام وكذلك استصحابهما فان استصحاب الحكم الفعلي مقدم على استصحاب الحكم الحيثي كما لا يخفى . ولا يلزم القول بتقديم الاستصحاب في الحكم التعليقي من باب الحكومة كما