المدني الكاشاني

236

براهين الحج للفقهاء والحجج

أفاده الشيخ قدس اللَّه سره في الرسائل حتى يجاب بان الحكم التعليقي الثابت للشاك ليس ناظرا إلى الإباحة الثابتة للشاك حتى يكون حاكما عليه . واما قول صاحب المستمسك ( وكان الأولى ان يقول موافق للعموم الدال على وجوب التمتع على الآفاقي ) ففيه أن موافقة اعتبار السنتين للعموم الدال على وجوب التمتع على الآفاقي غير معلوم لأنه يحتمل ان يكون بعد إقامة السنة مكيا أو بحكمه ولا يخفى ان العام المذكور مخصص بإقامة السنة أو السنتين مثلا ومع الترديد كيف يمكن التمسك بالعام . الأمر الثالث إذا تحقق الإقامة المعتبرة بحيث صار مكيا فهل يشترط في وجوب حج القران أو الإفراد عليه استطاعة المكي أو استطاعة النائي فالظاهر أن الشرط هو الاستطاعة لحج القران أو الإفراد بحسب حاله كما لا يخفى . واما صاحب الجواهر بعد الترديد واحتمال كفاية استطاعة أهل مكة لإطلاق الآية وكثير من الاخبار بل ربما احتمل جريان غير الحج من أحكام أهل مكة حتى الوقوف والنذور ونحوهما لما سمعته مما في النصوص هو من أهل مكة وهو مكي وبمنزلة أهل مكة قال الا ان الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطن ضرورة انسباق إرادة نوع الحج خاصة من الجميع فيبقى عموم أدلة استطاعة النائي بحاله وكذا استصحابها بل وأصل البراءة ودعوى ان تلك الاستطاعة شرط للتمتع ولا تمتع هنا يدفعها انه شرط وجوب الحج على النائي مطلقا ( يعنى سواء كان بنحو التمتع أو غيره ) وتعين المتعة أمر آخر إلى آخره . وفيه أولا ان الظاهر أن استطاعة النائي بقيد النائي ليس شرطا لوجوب الحج بل هي مطلقا شرط لوجوب الحج فمن كان تكليفه التمتع فلا بد من الاستطاعة له خاصة ومن كان تكليفه غيره فالشرط استطاعته للقران أو الإفراد فإن استطاع النائي لحج القران لا يجب والمكي إن استطاع لحج التمتع لا يجب فالمعتبر في النائي الاستطاعة للتمتع بأي نحو كان وللمكي الاستطاعة لحج القران أو الإفراد بأي نحو كان فلا وجه لاعتبار استطاعة