المدني الكاشاني
234
براهين الحج للفقهاء والحجج
ان التوطن يصدق ولو بإقامة شهر واحد بقصد الاستيطان فنقول لا يكفى هنا بل لا بد من صدق ( حاضر المسجد الحرام ) أو السنتين مثلا . والذي يخطر بالبال في حل الاشكال والجمع بين النصوص فهو ان المدرك هو الآية الشريفة فلا بد من صدق ان أهله حاضر والمسجد الحرام ولا إشكال في صدقه إذا كانت المجاورة في سنتين وإن لم يكن بقصد التوطن أو الإقامة أصلا كما أنه لا إشكال في صدقه مع قصد الاستيطان وإقامة ستة أشهر ويمكن انطباق الدليل الثامن عليه والحق هو صدق الوطن مع الإقامة في بلد ستة أشهر بقصد التوطن بل إذا كان بحيث يقيم ستة أشهر وأقام كذلك كما يستفاد من صحيحة إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال سئلته عن الرجل يقصر في ضيعته قال لا بأس ما لم ينبو مقام عشرة أيام الا ان يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما الاستيطان فقال ان يكون فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم متى يدخلها فيكفي فيه إذا كان من شأنه أن يقيم فيه ستة أشهر وأقام كذلك وإن لم يكن ملتفتا إلى قصد التوطن وقد حققناه هذا في بعض مكتوباتنا مفصلا . والحاصل ان انتقال الفرض من التمتع إلى القران والإفراد موقوف على صدق ان أهله حاضر والمسجد الحرام كما في الآية الشريفة أو صدق انه من أهل مكة كما في الدليل الثاني وفي بعضها فهو مكي وقد ورد في بعض الأخبار انه بمنزلة أهل مكة وفي بعضها صنع صنع أهل مكة وفي بعضها يعمل عمل أهل مكة وفي بعضها فهو قاطن ونحو ذلك ويستفاد من الكل ان يكون إقامته بمقدار يصدق أنه مكي أو هو من أهل مكة أو ان أهله من حاضري المسجد الحرام وهو يختلف بحسب الأشخاص وحالاتهم فقد يتحقق بسنتين وقد يتحقق بسنة واحدة بل قد يتحقق بستة أشهر كما لا يخفى . هذا وإن أبيت إلا عن القول بالتعارض بين الأدلة المذكورة فنقول لا إشكال في ترجيح القول بالسنتين لإعراض الأصحاب عن البقية والشك في صدق كون أهله حاضري المسجد الحرام وأصالة عدم كونه كذلك وأصالة عدم صيرورته مكيا أو من أهل مكة