المدني الكاشاني
225
براهين الحج للفقهاء والحجج
والأمر بالتمتع في بعضها محمول على الندب بقرينة باقي الاخبار وهي كثيرة يكفي ما ذكرناه واما الحج النذري فهو تابع للنذر فيأتي به مطابقا لنذره ومع الإطلاق فالتمتع أفضل لعمومات النصوص . ومنها ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر سئلت أبا جعفر ( ع ) في السنة التي حج فيها ( إلى أن قال ) فقلت له أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدى فقال كان أبو جعفر عليه السلام يقول المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي وكأنه يقول ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة ( 1 ) المسئلة ( 226 ) من كان له وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما إقامة وذلك لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له فقلت لأبي جعفر ( ع ) أرأيت ان كان له أهل بالعراق وأهل بمكة قال فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ( 2 ) واما مع التساوي في الإقامة فيهما على فرض تحققه في الخارج لعدم إمكانه عادة بالتدقيق وإن كان صادقا بنحو من المسامحة فيمكن ان يقال إنه يأتي بحج القران أو الإفراد وليس عليه حج التمتع وذلك لان وجوب حج التمتع موقوف على صدق قوله تعالى * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * كما أن وجوب القران والإفراد موقوت على صدق ان أهله حاضر والمسجد الحرام ولا ريب في صدق الثاني دون الأول على هذا الشخص ضرورة صدق المهملة وجودا بوجود فرد منه واما نفيها منوط بنفي جميع الإفراد فيتعين عليه القران أو الإفراد لا يقال يستفاد من صحيحة زرارة المذكورة في المسئلة السابقة ان المناط في وجوب حج التمتع هو ( كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة ولا ريب في صدقه على ذي الوطنين كما لا يخفى لأنه يقال نعم ولكنه يجب حينئذ الرجوع إلى الآية الشريفة وما يستفاد منها كما لا يخفى نقول في توضيح المرام مثلا إذا كان لزيد ولدان أحدهما في بلدة قم والآخر في الطهران فإذا قيل أعط من كان ولده في قم درهما فلا إشكال في وجوب إعطائه الدرهم .
--> ( 1 ) في الباب ( 4 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل ( 2 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل