المدني الكاشاني
226
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما لو قيل أعط من لم يكن ولده في بلدة قم درهما فلا إشكال في عدم وجوب إعطائه إلا إذا لم يكن له ولد فيها أصلا وهذا واضح قطعا وكيف كان فالظاهر من الآية الشريفة عدم وجوب حج التمتع عليه بل غيره كما لا يخفى . وعلى هذا تعرف ما في الجواهر والعروة والمستمسك والتقريرات للعلامة الشاهرودي من التخيير بين الوظيفتين ان استطاع من كل منهما والتعيين ان استطاع من أحدهما وعليه فرضه وذلك لان المناط تحقق الاستطاعة لحج القران أو الإفراد لا التمتع . تذكرة - في المستمسك في شرح عبارة العروة الوثقى ( تخير بين الوظيفتين ) قال بلا خلاف أجده كما في الجواهر ووجهه إطلاق ما دل على وجوب الحج الشامل للأنواع الثلاثة والتخصيص بأحدها من دون مخصص وما دل على وجوب التمتع بعينه يختص بمن كان منزله نائيا كما أن ما دل على وجوب القران أو الإفراد فإنه يختص أيضا بمن كان من أهل مكة والمورد خارج عنهما فلا مانع من الأخذ بإطلاق دليل الوجوب المقتضى للتخيير بين الإفراد الثلاثة ولو فرض صدق كل من العنوانين عليه فقد عرفت ان دليل الحكمين فيهما يختص بصحيح زرارة وخبره وشمول الصدر والذيل فيهما للمقام يوجب التعارض بين الصدر والذيل الموجب للسقوط عن الحجية فيتعين أيضا الرجوع إلى الإطلاق انتهى ) . أقول فيه أولا انه لا جدوى لدعوى عدم الخلاف على فرض تسليمه إذا كان مدرك الفقهاء ما هو المذكور في كلماتهم سواء كان كما ذكره في المستمسك بقوله « ووجهه إطلاق ما دل على وجوب الحج الشامل للأنواع الثلاثة إلى آخره ) أو ما أشار إليه في التقريرات للعلامة الشاهرودي بقوله ( اما من كان له أهل في داخل الحد وأهل في خارجه يتخير بين التمتع وغيره لانطباق العنوانين عليه إلى آخره ) وذلك لما عرفت من أن المتعين عليه هو حج القران أو الإفراد لصدق ان أهله حاضر والمسجد الحرام . ثم مع فرض صدق انه ليس من أهل مكة ولا من خارج الحد كما قاله صاحب المستمسك يكفى حج التمتع لصدق انه ليس من حاضري المسجد الحرام كما لا يخفى