المدني الكاشاني

22

براهين الحج للفقهاء والحجج

( مع الوالد ) يعنى الماهية الموجودة لا الماهية من حيث هي فإنها ليست إلا هي ولا يجب تقدير الوجود ولا تقدير المنع ولا عدم الإذن والحاصل ان معنى قوله ( ع ) ( لا يمين مع الوالد ) يعنى ( اليمين منفي مع الوالد ) باعتبار نفى إبرامه واستحكامه . الثاني ان منطوق هذه الأخبار ليس الا نفى إبرام اليمين مع الوالد مثلا واما انه يبرم بابرام الوالد ينتقض بنقضه فليس مفاد منطوقها الا ان يقال يشعر عليه بنحو يظهر من الكلام أو يدعى الاستظهار من دليل آخر . الثالث على ما حققناه لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة في إبرام اليمين ولكن ان قلنا إن المراد من قوله ( لا يمين ) هو نفى الصحة فمع تقدير المنع لا يصح اليمين في صورة المنع واما في غيرها فيصح سواء اذن سابقا أو أجاز لاحقا ومع عدمهما فهو قابل للانحلال بخلاف ان يقدر الوجود فالمعنى لا يصح اليمين مع وجود الوالد وهو منصرف عن صورة الإذن السابق فهو يقتضي لزوم الإذن السابق وعدم كفاية الإجازة اللاحقة . الرابع انه لا يخفى ان النسبة بين هذه الأخبار وعمومات وجوب الوفاء باليمين من قبيل العام والخاص فلا إشكال في ما حققناه فيجب معاملة العام والخاص يعنى يجب الوفاء باليمين الا مع الوالد أو الزوج أو المولى . واما على تقدير المنع كما افاده صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه فكذلك فان معناه ( يجب الوفاء باليمين ولكن لا يصح مع منع الوالد ونحوه ) . هذا بخلاف ما إذا شككنا في التقدير هل هو كلمة ( منع ) أو كلمة ( عدم الإذن ) مثلا فإنه من قبيل الإجمال في مفهوم المخصص المنفصل مع كونه مرددا بين الأقل والأكثر . توضيح المقام : ان المخصص أما متصل أو منفصل وكل منهما أما من جهة الشبهة في مفهوم المخصص أو في مصداقه وكل منهما أما يكون الترديد بين المتباينين أو الأقل والأكثر ففيه وجوه أولها أن يكون الترديد بين المتباينين مفهوما مثل قول المولى اقتل المشركين الا زيدا وتردد بين زيد ابن بكر وزيدا بن حسن مثلا فالظاهر عدم جواز