المدني الكاشاني
23
براهين الحج للفقهاء والحجج
التمسك بالعام في أحدهما سواء كان المخصص متصلا أو منفصلا وكذا إذا كان الترديد من جهة الشبهة في مصداق المخصص مثل قوله أكرم العلماء الا زيدا وكان المسمى بزيد مرددا بين أحد الشخصين فلا يجوز التمسك بالعام في أحدهما متصلا كان أو منفصلا ثانيها أن يكون المخصص مرددا بين الأقل والأكثر وكان الشبهة في مفهوم المخصص المتصل مثل قولك أكرم العلماء الا الفساق وكان مفهوم الفساق مرددا بين مرتكبي الكبائر فقط أو الصغائر أيضا فلا إشكال في عدم جواز التمسك بالعام حينئذ لسراية إجمال مفهوم - المخصص بالعام فلا يتم ظهوره فلا يصح التمسك بالعام في مرتكبي الصغائر أيضا . ثالثها أن يكون الشبهة في مفهوم المخصص ولكن كان منفصلا مثل قولك أكرم العلماء ثم بعد مضى يوم تقول لا تكرم الفساق من العلماء وهذا القسم يجوز التمسك بالعام إذا شك في مفهوم الفساق هل هو خصوص مرتكبي الكبائر أم الأعم منه ومن مرتكبي الصغائر مثلا وذلك لحجية العام بالنسبة إلى مرتكبي الصغائر بخلاف الخاص فإنه ليس بحجة فيه فليس للخاص ان يعارض العام فيه لعدم كون الخاص حجة في مقابل حجية العام كما لا يخفى . رابعها أن يكون الشبهة من جهة مصداق المخصص بان اشتبه فرد وتردد بين أن يكون فردا للخاص أو باقيا تحت العام فإن كان المخصص متصلا فلا إشكال في عدم انعقاد ظهور العام إلا في غير الخاص فلا يجوز التمسك بالعام حينئذ مثلا إذا قال المولى أكرم العلماء الا الفساق وشك في أن زيدا هل هو فاسق أم لا فعدم جواز التمسك بالعام انما هو للشك في انطباق أكرم العلماء غير الفساق على هذا الشخص أعني زيدا واما إن كان المخصص منفصلا فكذلك أيضا فإنه وإن كان ظهور العام في العموم تاما ويشمل زيدا لأنه عالم ولكن لا إشكال في أن العام انما هو حجة في غير الفساق فهو أيضا مثل الأول في الحجية وإن لم يكن مثله في عدم الظهور للعام ومن شاء زيادة التحقيق فليراجع بحث العام والخاص من كتاب درر الفوائد للأستاذ الأعظم مولينا الحاج شيخ عبد الكريم الحائري أعلى اللَّه مقامه الشريف مع ما علقه عليه من الهوامش المفيدة .