المدني الكاشاني

219

براهين الحج للفقهاء والحجج

الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) على كل من كان منزلة خارجا عن مكة فيكون عليه ان يحج تمتعا الا انه خرج من كان منزله ما دون اثنى عشر ميلا ( أربعة فراسخ ) بالإجماع فإنه يجب عليه القران أو الإفراد بلا اشكال والإجماع يخصص ظاهر الآية وكيف كان فلا ريب في أن ما دون اثنى عشر ميلا الفرض فيه القران أو الإفراد وإن كان ما ورائه إلى ستة عشر فرسخا مورد النزاع فقال بعض فقهاء الشيعة بالقران أو الإفراد وبعضهم بالتمتع كما استظهرنا . لا يقال صحيح زرارة قد فسر الآية الشريفة بالتحديد بثمانية وأربعين ميلا فكيف تقول بالتحديد باثني عشر لأنه يقال أولا هو موافق لمذهب بعض العامة مثل الشافعي وأحمد كما في التذكرة للعلامة أعلى اللَّه مقامه . وثانيا تفسير الحاضر بما دون ثمانية وأربعين ميلا تفسير بالضد نظير تفسير - السواد بالبياض والنور بالظلمة فالصحيح المزبور معارض للآية الشريفة لا مفسر له وقد يستدل للقول بالتحديد باثني عشر ميلا بأمور ضعيف كلها الأول ان مقتضى أصالة العموم في جملة من الاخبار وجوب التمتع على كل أحد والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور وفيه منع العموم في الاخبار بل هي تدل على وجوب حج التمتع على النائي كما مر . وعلى فرض العموم فيها فهي مخصصة بالأخبار المحددة بثمانية وأربعين ميلا أو غيره . الثاني ان المراد من حاضري المسجد الحرام في آية الشريفة هو الحاضر المقابل للمسافر مع أن السفر أربعة فراسخ . وفيه ان إرادة ما دون أربعة فراسخ من لفظ الحاضر هناك لا تدل على إرادته هنا أيضا .