المدني الكاشاني
215
براهين الحج للفقهاء والحجج
كلما دخلت دخلت معه ( 1 ) وفيه أولا انه مردود بضعف السندلان الراوي هو علي بن أبي حمزة البطائني لا الثمالي كما هو الظاهر في ما ذكر مطلقا والذي يظهر من كتب الرجال انه كان كذابا متهما ملعونا وصار واقفيا وشرح حاله مذكور في كتب الرجال وكيف كان لا يمكن الوثوق والاطمئنان به وثانيا نقول اعتبار الشهر في مقامين الأول في من كثر منه الخروج والدخول بمكة كالحطاب ونحوه كما مر فإنه لا يجب ان يدخل محرما إذا دخل قبل مضى الشهر . والثاني استحباب العمرة في كل شهر وإن لم يخرج عن مكة كما هو محل البحث . والظاهر من خبر ابن أبي حمزة أنه في الأول لا الثاني الذي هو محل البحث كما يظهر بالتأمل فيه فيستفاد منه وجوب الإحرام للعمرة لمن دخل مكة بعد مضى شهر من الخروج واستحبابه بعد العشر . رابعها القول بعدم اعتبار الفصل بين العمرتين أصلا فيجوز الإتيان بها كل يوم مرة أو مرات ويمكن الاستدلال له بالإطلاقات الدالة على محبوبيتها واستحبابها ومشروعيتها مثل صحيحة زرارة بن أعين قلت لأبي جعفر ( ع ) الذي يلي الحج في الفضل قال العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء ( 2 ) . وفيه انه لم يثبت لها إطلاق لو رودها في مقام بيان أصل التشريع وإن العمرة يلي الحج في الفضيلة واما ان العمرة بحسب الاجزاء والشرائط والوقت كيف تتحقق فلا بل يمكن ان يكون له موقع معين كالحج . تبصرة - ثم مما يمكن الاستدلال به على المختار من اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر أمران : أحدهما الأخبار الدالة على أن المتمتع إذا خرج من مكة ودخلها في غير
--> ( 1 ) في الباب ( 6 ) من أبواب العمرة من حج الوسائل . ( 2 ) باب ( 2 ) من أبواب العمرة من حج الوسائل .