المدني الكاشاني

216

براهين الحج للفقهاء والحجج

الشهر الذي خرج منه يجب عليه استئناف العمرة مثل صحيحة حماد بن عيسى وفيها قال ( ع ) ان رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرما إلخ ( 1 ) . ومثل خبر إسحاق بن عمار وفيه قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لان لكل شهر عمرة إلخ ( 2 ) وغيرهما من الاخبار التي سيجيء بيانها مفصلا . والثاني الأخبار الدالة على أن المتمتع إذا أفسد عمرته يجب عليه الإقامة إلى شهر آخر والاعتمار فيه ولا يكفى تجديد الاعتمار في الشهر الأول مثل صحيح بريد بن معاوية العجلي قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه وسعيه قال عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ( 3 ) . ومثل ما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا والمروة قال قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه ان يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول اللَّه ( ص ) لأهله فيحرم منه ويعتمر ( 4 ) وكذا غيرهما من الأخبار المذكورة في محالها وسيأتي بعض الكلام في المقام في المسئلة ( 232 ) . في أقسام الحج المسئلة ( 225 ) الحج على ثلاثة أقسام تمتع وقران وإفراد بالإجماع والاخبار والأول فرض من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام بخلاف الثاني والثالث كما يشير إليه قوله تعالى في سورة البقرة آية ( 192 ) * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * . ويدل على التثليث جملة من الاخبار أيضا منها صحيحة معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول الحج ثلاثة أصناف حج مفرد وقران وتمتع بالعمرة إلى الحج

--> ( 1 ) - في الباب 22 - من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) - في الباب 22 - من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 3 ) - في الباب 12 - من أبواب كفارات الاستماع من كتاب حج الوسائل . ( 4 ) - في الباب 12 - من أبواب كفارات الاستماع من كتاب حج الوسائل .