المدني الكاشاني
21
براهين الحج للفقهاء والحجج
على المسلم وهذا انما يصح إذا لم يوجب خلاف الامتنان على مسلم آخر مغصوب حقه فلا يجري القاعدة وأنت خبير بأنه لا فرق بين الأحكام التكليفية والوضعية بقسميها فإن القاعدة يجرى فيها جميعا وذلك لان القاعدة لم ترد للامتنان على المسلمين بل وردت لتشويق الكفار إلى الإسلام كما مر شرحه في البحث . الثاني وغيره من التبصرة من مسئلة ( 118 ) مفصلا وهو يقتضي جب الإسلام ما قبله من التكاليف الإلزامية وغيرها إلا إذا كان حق الناس وكان عينه موجودة كما مر مشروحا . واما بقاء نجاسة يده إذا تنجس بالدم فإن كان الدم موجودا بعد إسلامه فلا إشكال في أن وجوب الاجتناب انما هو لبقاء الدم في حال الإسلام وكذا إذا لم يكن موجودا لبقاء أثره بعد الإسلام وكذا الذبيحة فإنها غير مذكاة وحكمه وجوب الاجتناب عنه وعلى هذا فليس من مورد القاعدة أصلا كما لا يخفى . المسألة ( 160 ) هل يشترط في انعقاد اليمين من المملوك اذن المولى ومن الزوجة اذن الزوج ومن الولد اذن والده أو ينعقد الا ان يرد المنع منهم فلا بد من الاستظهار من الأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين : مثل صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال رسول اللَّه ( ص ) لا يمين للولد مع والده ولا للملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصيته ولا يمين في قطيعة ( 1 ) وما رواه أنس ابن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي ( ص ) لعلى ( ع ) قال ولا يمين في قطيعة رحم ولا يمين لولد مع والده ولا لامرأة مع زوجها ولا للعبد مع مولاه ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة فنقول يجب البحث عن أمور الأول : في ما يستفاد من هذه الأخبار فنقول ان نفى اليمين في الأخبار المذكورة من قبيل المجاز في الإسناد لا في الكلمة بمعنى إرادة نفى حقيقة اليمين ولكن ادعاء باعتبار نفى الأثر الظاهر المراد منه وهو استحكام التعهد وإبرامه بحيث لا يجوز نقضه والمراد من قوله ( ع )
--> ( 1 ) باب العاشر من أبواب كتاب الايمان من الوسائل . ( 2 ) باب العاشر من أبواب كتاب الايمان من الوسائل .