المدني الكاشاني
20
براهين الحج للفقهاء والحجج
بالصحة كاليمين فإن أسلم هل يجب عليه الحج وان خالف هل عليه الكفارة أم لا ففيه وجوه : الأول ان يكون النذر مقيدا بوقت واسع كان باقيا بعد إسلامه فلا إشكال في أنه يجب عليه بناء على انعقاد نذره اللاتيان بالنذر أعني الحج ويجب الكفارة عليه مع المخالفة نظير وجوب الصلاة مع إسلامه في سعة الوقت فيترتب على مخالفة النذر الكفارة كما يترتب على تأخير الصلاة القضاء . الثاني أن يكون نذره مقيدا بوقت انقضى في حال الكفر فلا يجب عليه الحج بعد الإسلام لعدم وقته لا لقاعدة الجب ولا تجب عليه الكفارة أيضا ولكن للقاعدة . الثالث أن لا يكون نذره مقيدا بزمان بل وقع مطلقا فإن أسلم حينئذ فالظاهر كونه مشمولا لقاعدة الجب فلا يجب عليه الحج نظير صلاة الزلزلة فإنها أيضا مشمولة للقاعدة على الأقوى واما الكفارة فلم تتعلق به لعدم تحقق مخالفته وقد مر منا بسط من الكلام في تبصرة المسئلة ( 118 ) نافع للمقام فراجع . تذكرة قال في العروة في أول البحث عن الحج الواجب بالنذر والعهد واليمين في نذر الكافر بعد الحكم بصحته منه ( وان أسلم صح ان اتى به ويجب عليه الكفارة لو خالف ولا يجرى فيه قاعدة جب الإسلام لانصرافها عن المقام نعم لو خالف وهو كافر وتعلق به الكفارة فأسلم لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل ) . أقول ما قال فله وجه بناء على الوجه الأول من الوجوه المذكورة ولكن لا وجه لقوله ( لانصرافها ) وذلك لعدم شمول القاعدة من الأول وذلك لان الإسلام يجب ما قبله لا ما بعده كما لا وجه لقوله ( كما قيل ) لان سقوط الكفارة بقاعدة الجب بلا إشكال . الا أن يفرق بين الأحكام التكليفية والوضعية والقول بجريان القاعدة في الأولى دون الثانية سواء كانت متعلقة بحقوق الناس نظير الغصب والاختلاس والزكاة والكفارات أم لا نظير إسلام الكافر بعد تنجس يده بالدم مثلا وبعد ذبحه غنما فلا يطهر يده بعد الإسلام ولا يحل ذبيحته كذلك . أما الثاني فواضح واما الأول فلان قاعدة جب الإسلام ما قبله انما وردت للامتنان