المدني الكاشاني

19

براهين الحج للفقهاء والحجج

وإلزامه بما يوجب الوقوع في الحرج والإلقاء بايديه إلى التهلكة . الثالث انه يمكن ان يقال إن النذر مطلوب وراجح إذا كان في مقابل ضرورة كما إذا ابتلى بمرض أو حاجة شديدة تقتضي ذلك بخلاف ما إذا لم يكن في مقابل ضرورة مثلا نذر المسافرة إلى الحج على قسمين تارة يكون لقضاء حاجته وتارة بدون النظر إلى حاجته فالنذر حسن وراجع في الصورة الأولى دون الثانية وهذا ليس ببعيد كما أفتى ببطلان النذر المطلق جماعة فاشترطوا وقوعه في مقابل حاجة بل قد عرفت ان هذا مقتضى مفهوم النذر فان معنى الرشوة لا يتحقق إلا في مقابل ضرورة أو حاجة كما لا يخفى . الرابع قوله ( وانما تعتبر في متعلقة حيث إن اللازم كونه راجحا شرعا ) فإنك قد عرفت ان اعتبار القربة في متعلق النذر وكونه راجحا شرعا انما هو لتحقق مفهوم - النذر فإنه لا يتحقق إلا إذا كان متعلقة أيضا راجحا كما مر . الخامس قوله ان متعلق اليمين أيضا قد يكون من العبادات ) ففيه ان القسم لا يعتبر في تحققه قصد التقرب فيمكن انعقاده من الكافر فإذا تعلق بالعبادة يجب عليه ان يسلم ثم يأتي بالعبادة بخلاف النذر فإنه باطل من الأول . السادس قوله انه يمكن قصد القربة من الكافر فإن كان المراد مجرد قصد القربة فهو حق ولكن لا جدوى فيه وان كان المراد تحقق القربة منه كما يتحقق من المسلم فهو ممنوع . السابع قوله ( ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام إلى آخره ) فله وجه ان قلنا باعتبار قصد التقرب في متعلق النذر فقط لا إذا قلنا باعتباره في نفس مفهوم النذر كما حققناه ومعه لا ينعقد النذر أصلا فلا مجال لما أفاد من إمكان إسلامه ثم إتيانه فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره إلخ وذلك لان النذر الذي قد عرفت انه من العبادات بنفسه لا يصح في حال كفره أصلا . المسئلة ( 159 ) إذا نذر الكافران يحج فقد عرفت بطلان نذره ثم على القول