المدني الكاشاني
184
براهين الحج للفقهاء والحجج
الميت عن التركة تكليفهما فيكفي أصالة بقاء الدين ولا احتياج إلى شك الميت حتى أن يقال بعدم جريانه لعدم إحراز شكه كما لا يخفى . ثم لا إشكال في عدم جريان أصالة الصحة في هذا المقام كما مر في المسئلة « 148 » اما في الواجبات الموسعة فواضح مثل الحج على ما اخترناه واما في الموقتة فإنها وان كانت محكومة بالإتيان لأصالة الصحة لقاعدة الشك بعد الوقت ولكنه لا يخفى انها جارية لنفس المكلف إذا شك في الإتيان لا لشخص آخر شك في إتيان الميت بهذا العمل أم لا نعم قد يجري أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة العمل لا فيما إذا شك في أصل العمل كما في المورد وقد مر شرح ينفع المقام في المسئلة « 148 » . المسئلة ( 210 ) لا ريب في كفاية الحج الميقاتي مع عدم الوصية واما معها فهل يكفي الميقاتي أم لا فالظاهر وجوبها من البلد في حجة الإسلام مع الوصية وإن كان من الميقات كافيا مع عدم الوصية واما في النذر فيجب أن يأتي به من محل المنذور سواء كان من البلد أو الميقات أو غيرهما كما مر في المسئلة ( 144 ) فراجع كما أن الظاهر أن المؤنة الزائدة من الميقات من الأصل في حجة الإسلام ومن الثلث في غيرها وقد مر شرح هذه كلها في المسئلة ( 138 ) فراجع . المسئلة ( 211 ) إذا لم يعين الأجرة بل أوصى بالحج فقط فالواجب هو الإتيان بالحج قضاء منه ولو تبرعا وإن كان منصرفا إلى أجرة المثل وذلك لان الانصراف معناه نفى الأزيد لا عدم كفاية الأقل أو التبرع وإن لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد سواء كان الحج واجبا على الموصى أو ندبا مع وفاء الثلث ولا يجوز التأخير فيما كان واجبا على الميت مثل سائر ديونه حتى مع العلم بوجود من يحج بأجرة المثل أو أقل في السنة الآتية كما مر في المسئلة ( 141 ) فراجع واما المندوبات فلا يبعد جواز التأخير إلا مع الانصراف إلى التعجيل ثم إن عين الموصى الأجرة فيتعين ويخرج من الأصل ان كان واجبا ولم يزد عن أجرة المثل والا فإن كان ندبا فمن الثلث وكذا ما زاد عن أجرة المثل سواء كان ندبا