المدني الكاشاني

185

براهين الحج للفقهاء والحجج

أو واجبا . المسئلة ( 212 ) في تعيين أجرة المثل هل اللازم هو الاقتصار على من كان أقل أجرة من الناس أو يلاحظ من يناسب شأن الميت شرفا وضعة فلا ريب في كفاية الأول شرعا كما أنه يجوز الثاني أيضا ولكن لا يتعين الا مع ذهاب عرض الميت أو الوارث وكذلك الكفن للميت . المسئلة ( 213 ) لو أوصى بالحج يكفي المرة لان صرف الطبيعة يحصل بالأول الا ان يعين الأزيد من مرة فيتبع واما ما رواه محمد بن الحسن قلت لأبي جعفر ( ع ) جعلت فداك قد اضطررت إلى مسئلتك فقال هات فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عنى مبهما ولم يسم شيئا ولا يدرى كيف ذلك فقال يحج عنه ما دام له مال ) وفي رواية ( ما دام له مال يحمله ) ( 1 ) وكذا في خبر محمد بن الحسين بن أبي خالد قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى ان يحج عنه مبهما فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء ( 2 ) فالظاهر أن مراد الإمام عليه السلام هو تعجيل الوصي في قضاء الحج قبل ذهاب المال بتمامه بتلف أو تفريط أو تصرف الورثة بحيث لا يمكن استيفائه ونحو ذلك وكذا الخبر الثاني فمعناه واللَّه اعلم هو وجوب التعجيل في القضاء عقلا قبل ذهاب تمام الثلث بان يبقى من الثلث شيء . وعلى هذا لا نحتاج بتفسير الأخبار المذكورة تارة بأن المراد تكرار الحج في كل سنة ما دام الثلث باقيا كما حكاه صاحب العروة عن الشيخ وجماعة ولا إلى ما افاده صاحب العروة بحملها على صورة العلم بإرادة التكرار . ولا إلى أن يقال إنه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا آخر كما احتمله صاحب العروة أيضا وذلك لأنه ليس في الأخبار المذكورة ما يدل على وصايا آخر ولا نحتاج الحمل إلى هذا الوجه كالوجهين المتقدمين كما انا لا نحتاج إلى القول باعراض المشهور عنهما كما هو أوضح من أن يخفى .

--> ( 1 ) في الباب ( 4 ) من أبواب نيابة الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 4 ) من أبواب نيابة الحج من الوسائل .