المدني الكاشاني
178
براهين الحج للفقهاء والحجج
الفقهاء والاخبار . وكيف كان فان وفي ثلث تمام التركة بالحج فبها والا يخرج البقية من الأصل . الثاني انه هل يخرج الحج النذري أو الافسادي أيضا من الأصل أو الثلث ففيه اشكال يظهر الحق مما مر منا في المسئلة ( 167 ) مشروحا . واما الواجبات البدنية وإن قلنا بأنها دين لما عرفت من إطلاق الدين عليها في الاخبار وقد مر الإشارة ببعضها في المسئلة ( 132 ) وغيره ولكن إخراج تمام الديون من الأصل فهو محل اشكال كما مر منا في المسئلة ( 167 ) شرح يمكن الاستفادة منه هنا . واما الإجماع على خروج الواجبات المالية من الأصل فلعله إذا كان أصل الدين هو المال لا ان يكون الواجب عملا يحتاج في قضائه إلى المال كالصوم والصلاة بل الحج في غير حجة الإسلام لأنها يخرج من الأصل بالنص فلا إشكال في ما ذكرنا خصوصا إذا كان استيجاره بالمال بعد مماته مثل الصلاة والصوم الذين كانا في ذمة الشخص في حياته ثم يحتاج إلى إخراج المال لاستئجار شخص لقضائهما بعد مماته فلا ريب في أن المال يخرج من التركة بعد مماته فهذا النحو من الدين خروجه من الأصل غير معلوم بل الظاهر خلافه كما مر في المسئلة ( 167 ) . الثالث ان الوصية بالحج المستحبي مثل سائر المستحبات فلا إشكال في خروجها من الثلث كما مرت الإشارة إليه في المسئلة ( 138 ) واما احتمال إخراجه من الأصل لبعض الروايات مثل قوله ( ع ) الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جائز ( 1 ) ففيه أولا انه ضعيف السند لاشتماله على عمرو بن شداد والسري وهو أحمد بن السري ولا يقاوم الأخبار الصحيحة الكثيرة بل المتواترة الدالة على إخراج الوصية عن الثلث . وثانيا يمكن ان يراد من الوصية معناها اللغوي وهو بالفارسية ( سفارش نمودن )
--> ( 1 ) حديث ( 19 ) من الباب ( 11 ) من أحكام الوصايا من وسائل الشيعة .