المدني الكاشاني

177

براهين الحج للفقهاء والحجج

المسامحة في أدائه . كما أن الظاهر أنه لا فرق في ما ذكرنا من التفصيل بين ان يكون المتعارف تقديم أداء الأجرة كلا أو بعضا أم لا فالمناط في وجوب الاقدام على الطرفين هو الوثوق بالطرف وانه يعمل بوظيفته . والدليل على ذلك كله هو بناء العرف مع عدم ردع الشارع كما لا يخفى . المسئلة ( 208 ) يجوز استيجار أجيرين لحجة الإسلام في عام واحد عن الميت أو الحي الذي يجوز الاستيجار منه احتياطا لاحتمال بطلان أحدهما واما مع العلم بصحتهما معا فلا اشكال فيهما مع التقارن ختاما ولو كان أحدهما أسبق شروعا واما ان فرغ أحدهما قبل الآخر فلا ريب في اجزائه عن الواجب فالثاني لغو لا تأثير له وذلك لان الواجب هو صرف الوجود من الحج وهو تحقق بالأول هذا في الحج الواجب . واما المندوب فلا إشكال في نيابة جماعة عن شخص واحد سواء كان المنوب عنه ميتا أو حيا كما يجوز التعدد إذا كان الواجب متعددا كحجة الإسلام والحج النذري في العام الواحد كما أنه لا إشكال في الإتيان بالحج من جماعة واهدائهم الثواب لشخص واحد حي أو ميت بلا اشكال . المسئلة ( 209 ) إذا أوصى بالحج فيجب البحث عن أمور الأول إذا أوصى بالحج الواجب فلا إشكال في إخراجه من الأصل لا من الثلث كما إذا لم يوص به أيضا لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله ( 1 ) وغيره من الاخبار التي مرت الإشارة إليه مفصلا في المسئلة ( 131 ) ومع الوصية فمن البلد كما مر في المسئلة ( 138 ) . واما ان صرح بإخراجه من الثلث فلا بد ان يكون مراده هو ثلث جميع التركة لا الثلث من باقي التركة بعد إخراج الحج وسائر الديون كما هو المراد من الثلث في السنة

--> ( 1 ) في الباب ( 28 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل .