المدني الكاشاني

169

براهين الحج للفقهاء والحجج

وسلمها إلى غيره فهو كمن يبيع المبيع من غير المشتري الأول وهو باطل الا مع الإجازة من الأول كما لا يخفى وثانيا ان سلمنا انه تمليك للمنافع فنقول ان كان المراد انه تمليك لها قبل وجودها لأنها كالموجود بنظر العرف فهو جزاف جدا وإن كان تمليكا بعد وجودها فلا ريب في أن الحج الذي أتى به للثاني ليس مالا ولا حقا للمستأجر الأول بوجه من الوجوه حتى يصححه الإجازة وذلك لان الحج من العبادات محتاج من تحققه للمستأجر الأول إلى قصد النيابة وحيث قصده عن المستأجر الثاني فكيف يكون مالا أو حقا للأول فهو مباين له . المسئلة ( 206 ) النائب عن الحج إذا جامع زوجته قبل المشعر فهو كالحاج عن نفسه يجب عليه بدنة وإتمام الحج والحج من قابل والظاهر أن الواجب هو الحج الأول والثاني عقوبة ويستحق أجرة المسمى بتمامه بدون زيادة ونقصان وقبل توضيح المرام في هذا المقام لا بد من ذكر بعض الأخبار الواردة في المقام ثم الاستظهار منها . 1 - ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا وقع الرجل بإمرئته دون مزدلفة وقبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل . ( 1 ) 2 - عن معاوية بن عمار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل محرم وقع على أهله فقال ان كان جاهلا فليس عليه شيء وإن لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل . ( 2 ) 3 - عن جميل بن دراج سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن محرم وقع على أهله قال عليه بدنه فقال له زرارة قد سئلته عن الذي سئلته عنه فقال لي عليه بدنة قلت عليه شيء غير هذا قال عليه الحج من قابل ( 3 ) 4 - صحيح زرارة قال سئلته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة قال عليه السلام جاهلين أو عالمين قلت أجنبي عن الوجهين جميعا قال : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا إلى حجهما وليس عليهما شيء وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت فأي الحجتين لهما قال الأولى التي أحدثا فيهما ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة . ( 4 )

--> ( 1 ) في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمناع من حج الوسائل ( 2 ) في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمناع من حج الوسائل ( 3 ) في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمناع من حج الوسائل ( 4 ) في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمناع من حج الوسائل