المدني الكاشاني

158

براهين الحج للفقهاء والحجج

القيد مثل ان يقول بعت هذا العبد الحبشي أو بصورة الشرط مثل ان قال بعت هذا العبد بشرط كونه حبشيا ومثل كتابة العبد شرط سواء قال بعت هذا العبد الكاتب أو قال بعت هذا العبد بشرط كونه كاتبا . ثم قال إن الظاهر أن ما به الامتياز بين أنواع الحج داخل في الذات فتكون من قبيل القيود فالعدول عن بعضها إلى الآخر عدول إلى غير المستأجر عليه لا عدول من واجد الصفة إلى فاقدها إلخ وفيه أولا ان التمثيل للقيود الذاتية بمثل كونه حبشيا باطل والظاهر أن مراده من القيود الذاتية هو الاعراض الغير المفارقة كالحبشي ومن غيرها هو الإعراض المفارقة كالكتابة وثانيا ان الفرق بين القيود الذاتية وغيرها انما يكون في البيع الشخصي كبيع هذا الحيوان الصاهل إذا انكشف كونه ناهقا سواء كان الصاهل قيدا للحيوان أو شرطا وبطلان البيع لتخلف الحقيقة بخلاف بيع هذا العبد الكاتب فإنه ان كان بنحو التقييد فالبيع باطل بخلاف ما إذا كان شرطا فإنه مع التخلف يثبت خيار تخلف الشرط . هذا بخلاف ما إذا كان المعاملة واقعة على الكلي في الذمة فإن باع مثلا حيوانا صاهلا أو عبدا حبشيا أو عبدا كاتبا فليس للبائع تسليم حيوان ناهق أو عبد زنجي أو عبد غير كاتب سواء أخذ الوصف بنحو التقييد أو الشرط بلا فرق بين قيود الذاتية أو غيرها كما لا يخفى . ومع التخلف فعليه تبديله بواجد الوصف نعم مع رضا المستأجر يكون من قبيل الرضا بغير ما عليه واما ما نحن فيه أعني شرط الإفراد مثلا في الحج فهو من قبيل بيع الكلي في الذمة سواء قلنا بان شرط الإفراد من قبيل القيود الذاتية أو غيرها وسواء قلنا بكونه من قبيل القيد أو الشرط فمع التخلف يجب على الأجير الإتيان بواجد الوصف الا مع رضا المستأجر .