المدني الكاشاني

159

براهين الحج للفقهاء والحجج

ثم قال في المستمسك ( ثم إنه بناء على صحة اشتراط التعيين بنحو الالتزام في ضمن العقد وكان الرضا بعد العمل فالفعل قبل الرضا لما كان على خلاف الشرط كان حراما لما فيه من تضييع حق الشرط وحينئذ لا يصح عبادة نظير من نذران يحج حجة الإسلام طاهرا وإن يصلى صلاته جماعة لأنه راجع إلى شرط ان لا يحج الا متمتعا وحينئذ لا يستحق الأجرة ولا يصح الرضا به من الوصي والوارث انتهى كلام المستمسك ) . وفيه أولا ان الحج المأتي به لم يكن فردا للإجارة ولم يكن حراما أيضا وثانيا تضييع حق الشرط انما يحصل بعدم الإتيان بالفرد المستأجر عليه لا بإتيان فرد آخر غيره . وثالثا لا ريب في صحته عبادة ومجزيا عن المنوب عنه أيضا إذا كان على ذمته هذا النوع من الحج بل مجزيا عن الأجير أيضا إذا رضي المستأجر كما هو مورد النص أغنى خبر أبي بصير . ورابعا على فرض تعلق الإجارة على إيقاع هذا الحج الذي يأتي به في الخارج في هذه السنة بنحو التمتع مثلا فمن الواضح انه لم يشترط ان لا يأتي بحج الإفراد وكذا في المثالين فإنه لم ينذر عدم إيقاع هذا الحج بغير طهارة أو هذا الصلاة بغير جماعة فلا وجه لبطلان الحج ولا الصلاة مع فقد الشرط . وخامسا نذر ترك الحج بدون طهارة أو ترك الصلاة فرادى فصحته غير معلوم لعدم الرجحان مع أنه لا معنى للاستيجار على ترك نوع من الحج أيضا فإن الإجارة انما يتعلق على الأمر الوجودي . لا يقال الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده لأنه يقال مع بطلان المبنى نقول النهي التبعي لا يوجب الفساد فالنهي إذا تعلق على ذات العبادة موجب للفساد تبصرة - هل يصح الإجارة على الحج بدون تعيين أحد الأقسام فيمكن ان يقال بالبطلان للزوم الغرر إذا كان التفاوت في أجرة التمتع والإفراد مثلا كثيرا يوجب الغرر ( دل بدريا زدن ) والا فلا دليل على البطلان ثم على فرض بطلان الإجارة للغرر