المدني الكاشاني
157
براهين الحج للفقهاء والحجج
من عدم جواز العدول الا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا في ما عين واما ان كان على وجه الشرطية فيستحق إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل أجرة المثل ) وحاصل كلامه في المقام انه مع العدول عما عينه عدول إلى المخالف مع كونه مقيدا بالإفراد لكونه من باب وحدة المطلوب والى الموافق مع كونه شرطا لكونه من باب تعدد المطلوب الا انه يأتي فيه خيار تخلف الشرط وفيه انه ليس للمستأجر خيار تخلف الشرط وذلك لان المستأجر اما راض بعدم الشرط أو غير راض فإن رضي فبها والا له مطالبة حج مفرد في ما يأتي من السنة ان كان الوقت باقيا والا فبطل الإجارة بمضي وقته وعلى هذا فلا وجه للفسخ ولا مطالبة أجرة المثل كما لا يخفى . وهذا بخلاف المعاملة على شخص معين خارجي مثل بيع هذا العبد الكاتب مثلا فمع تخلف الوصف لا إشكال في بطلان البيع مع كونه مقيدا بالكتابة وثبوت خيار تخلف الشرط ان كان بنحو الشرطية فله الرضا به وصرف النظر عن الشرط وفسخ البيع واما إذا كان البيع على عبد كاتب كلي في الذمة فلا فرق بين كونه على نحو التقييد أو الشرطية فمع التخلف فلا بد من إتيان عبد آخر كان واجدا للشرط نعم مع رضائه المستأجر به فيكون من باب الرضا بغير الجنس ولا بأس به ولا ريب في أن ما نحن فيه من قبيل المعاملة على الكلى لا الشخص المعين الخارجي فمع تعيين حج الإفراد لا يجزى نوع آخر كما لا يخفى . ومن هنا تعرف النظر في ما أفاده صاحب المستمسك أيضا حيث إنه فرق أولا بين القيود الذاتية وغيرها فالأول يكون حقيقة قيدا مثل كونه حبشيا سواء كان بصورة