المدني الكاشاني

156

براهين الحج للفقهاء والحجج

الأجرة أصلا إلا إذا وقع تحت عنوان من العناوين كالإجارة أو الجعالة أو غيرهما مع أن مال المسلم أيضا محترم لا يمكن أخذه من المستأجر إلا بحكم الشارع والمفروض انه لم يبلغ من الشارع استحقاق النائب بإتيان المقدمات شيئا ما لم يكن موردا للإجارة ونحوها ( المسئلة 201 ) إذا عين المستأجر للأجير نوعا من الحج يجب على الأجير الإتيان به لعموم قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ولعمومات وجوب الوفاء بعقد الإجارة ولعموم قولهم عليهم السلام ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 2 ) ولخصوص ما رواه الحسن بن محبوب عن علي عليه السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه مفردة قال ( ع ) ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم ( 3 ) ) واما الخدشة فيها بضعف السند لاشتمالها على الهيثم الهندي فضعيفة لأنه كما يظهر من كتب الرجال ثقة كما يظهر من الشيخ وسائر مصنفي كتب الرجال . وعلى هذا فليس له ان يأتي بنوع آخر ومعه فلا يجدي إلا مع رضا المستأجر والظاهر أنه من قبيل الرضاء بالوفاء بغير النوع . ولذا قال عليه السلام في رواية أبي بصير في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم انما خالف إلى الأفضل ( 4 ) فإنه محمول على رضائه المستأجر بالأفضل كما هو كذلك غالبا اما مع عدم رضايته فلا يجزى سواء كان واجبا على المنوب عنه أو ندبا وسواء كان المنوب عنه مخيرا بين النوعين أو كان متعينا عليه أحدهما . تبصرة : قال العلامة الطباطبائي في أخر مسئلة ( 12 ) ما هذا لفظه ( وعلى ما ذكرنا

--> ( 1 ) في سورة المائدة آية 1 - ( 2 ) في الرابع من شروط صحة الشرط من كتاب المتاجر لشيخنا العلامة الأنصاري ( 3 ) في الباب 12 من أبواب النيابة من كتاب حج الوسائل . ( 4 ) في الباب 12 من أبواب النيابة من كتاب حج الوسائل .