المدني الكاشاني

151

براهين الحج للفقهاء والحجج

تبصرة - قال بعض المعاصرين ( ثم إن الوحدة ( يعنى وحدة فعل النائب والمنوب عنه ) انما هي في الاجزاء والشرائط ونحوهما مما هو داخل في المنوب فيه لا في الأحكام وهذا مما لا اشكال فيه انما الإشكال في أن الوحدة المذكورة تقتضي الاجزاء في المقام وذلك لان الموت الطاري على الحاج عن نفسه من قبيل العذر المستمر المانع عن القدرة على الأداء أبدا والموت الطاري عن النائب ليس كذلك لإمكان النيابة عن غيره مقارنة أولا حقة فهذا الفرق هو الفارق بينهما في الاجزاء وعدمه انتهى موضع الحاجة . وفيه أولا انه لا فرق بين الاجزاء والشرائط والأحكام في الاتحاد مع المنوب عنه فيجب على النائب أيضا كل ما كان واجبا على المنوب عنه ويحرم عليه تكليفا ووضعا كل ما كان حراما عليه واما التخلف في بعض الموارد انما هو لدليل خاص خارجي مثلا إذا كان المنوب عنه عاجزا عن القيام في الصلاة ولم يكن النائب عاجزا يجب عليه القيام وذلك لعموم ما دل على وجوب القيام على المصلى لا للنيابة ولكن الحكم بالصلاة جالسا مع العجز لا يشمل عجز النائب فإن كان عاجزا لا يصح نيابته أصلا كما أنه يجب على النائب المسافر إتمام الصلاة إذا فات من المنوب عنه الصلاة في الحضر مثلا لعدم قيام دليل على خلافه بل قام على وفقه ( اقض ما فات كما فات ) . والحاصل انه ينوب عنه في تمام الاجزاء والشرائط والأحكام الا بدلالة دليل خاص عليه . وثانيا الاتحاد في الاجزاء والشرائط انما يقتضي ان يكون حج النائب أيضا كالحج الفائت من المنوب عنه فكما انه كان عليه تمام اعمال الحج لعدم موته بعد دخول الحرم فكذا على النائب أيضا تمام اعمال الحج لاقتضاء الاتحاد ذلك ومع موت النائب بطل النيابة فلا بد من نائب آخر يأتي تمام الأفعال كما لا يخفى . وثالثا لا يمكن الفرق بين موت النائب والمنوب عنه بأنه عذر مستمر في الثاني دون الأول وذلك لعدم دليل على الفرق كذلك شرعا وعدم الموت في الثاني أيضا عذرا مستمرا وذلك لإمكان الاستنابة فيه كالأول .