المدني الكاشاني
142
براهين الحج للفقهاء والحجج
أن يحج عن أمي أيجزي عنها حجة الإسلام فكتب لا وكان ابنه صرورة وكانت أمه صرورة ( 1 ) . 8 - ما رواه حكم بن حكيم قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو أمرية « إلى أن قال » فقال ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا وأجزأ الذي أحجه ( 2 ) . أقول قد مر الكلام في استظهار المراد من الصحيحتين الأوليين مشروحا ولكن الذي نختار هنا في معنا هما واللَّه اعلم هو السؤال عن الصرورة أيحج عن الميت فقال ( ع ) نعم ان لم يكن للصرورة مال واما ان كان له مال فلا يجزى عنه الحج للميت الا ان يحج له من ماله وهذه الحجة التي يأتي بها للميت تجزى عن الميت سواء كان للميت مال أو لم يكن له مال وهذا المعنى في غاية الظهور في الروايتين . وعلى هذا فالمراد من الصرورة في الرواية الثانية ( ان كان للصرورة مال ) اما من سهو الراوي وصحيحه ( ان كان للميت مال ) أو المراد من الصرورة هو الميت يعني الصرورة الميت . وحاصل الروايتين ان الصرورة إذا كان له مال يجزى حجه عن الميت إذا أتى به من ماله لا من مال الميت فإنه لا يجزى عنه . لا يقال إن المراد من الصرورة في قوله ( ان كان للصرورة مال ) هو النائب والمعنى ان الحج يجزى عن الميت سواء كان الصرورة له مال أم لا لأنه يقال إن المراد اجزاء حج الصرورة الذي له مال عن الميت إذا أتى به من ماله فلا معنى لقوله سواء كان له مال أو لم يكن وهذا المعنى الذي ذكرنا هو المراد من الروايتين جدا واما السؤال بأنه إذا أتى بالحج عن الميت من ماله فهل يسقط الحج عن نفس النائب أم لا فنقول يمكن ان لا يسقط عنه ويأتي به فيما بعد خصوصا بناء على ما هو الحق من عدم وجوب الفورية في الحج فيأتي به فيما بعد كما مر في المسئلة 3 مشروحا
--> ( 1 ) في الباب ( 6 ) من أبواب النيابة في الحج من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 7 ) من أبواب النيابة في الحج من الوسائل .