المدني الكاشاني

140

براهين الحج للفقهاء والحجج

من عافيته من المرض وفي المجنون يحتمل عافيته فالاستنابة عنه مشكل وفيه أولا عدم لزوم استنابته بشخصه بل يكفي النيابة تبرعا أو استنابة الغير كما مر في المسئلة ( 114 ) وثانيا لا يلزم اليأس عن البرء كما مر أيضا في المسئلة ( 114 ) وكيف كان فالظاهر صحة النيابة عن المجنون بعد استقرار الحج عليه وجوبا أو ندبا بعد مماته أو في حال حياته أيضا واما قبل الاستقرار فلا وجه لصحة النيابة أصلا فمن كان مجنونا في تمام عمره لا وجه للاستنابة عنه بعد موته لا وجوبا ولا ندبا لعدم توجه التكليف إليه رأسا كما عرفت في المسئلة ( 7 ) وكذا في حال حياته إذا لم يدرك زمانا يحج فيه مع الإفاقة . ( المسئلة 196 ) تصح نيابة الرجل عن المرية وبالعكس فلا يشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه لدلالة الأخبار الصحيحة عليها مثل صحيحة أبي أيوب قلت لأبي عبد الله ( ع ) أمرية من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرية فقالت إن كان يصلح حججت انا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري فقال أبو عبد الله ( ع ) لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم لأجرها ( 1 ) وصحيح معاوية بن عمار قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يحج عن المرية والمرية تحج عن الرجل قال ( ع ) لا بأس ( 2 ) وصحيح حكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( ع ) قال يحج الرجل عن المرية والمرية عن الرجل والمرية عن المرية ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة . نعم ورد في بعض الأخبار ما ظاهره عدم جواز نيابة المرية عن الرجل مثل موثق عبيد بن زرارة قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل يجزى عنه أمرية قال لا كيف تجزي أمرية وشهادته شهادتان قال إنما ينبغي ان تحج المرية عن المرية والرجل عن الرجل وقال لا بأس ان يحج الرجل عن المرية ( 4 ) . وفيه أولا ان الصحاح المذكورة صريحة في جواز نيابتها عن الرجل والموثق ظاهر في عدم الصحة لاحتمال إرادة الكراهة ولا ريب في عدم مقاومة الظاهر للصريح

--> ( 1 ) في الباب الثامن من أبواب نيابة الحج من الوسائل ( 2 ) في الباب الثامن من أبواب نيابة الحج من الوسائل ( 3 ) في الباب الثامن من أبواب نيابة الحج من الوسائل ( 4 ) في الباب ( 9 ) من أبواب نيابة الحج من الوسائل .