المدني الكاشاني
135
براهين الحج للفقهاء والحجج
أو انه من قبيل الشرط المخالف للكتاب كما عرفت مشروحا المسئلة 193 لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك والظاهر عدم اشتراط اذن السيد بل يكفى عدم المنع فلو ناب مع منعه بطل ، اما الأول فلعدم دليل على اشتراط الحرية فيكفي عمومات أدلة النيابة كما مر في المسئلة ( 191 ) نعم في التذكرة للعلامة الحلي أعلى اللَّه مقامه قال ( ومنع أحمد ( أي ابن حنبل ) من نيابة العبد والصبي في الفرض لأنهما لم يسقطا فرض الحج عن أنفسهما إلخ ) وفي المدارك قال ( وحكى العلامة في المنتهى عن بعض الجمهور قولا بالمنع لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له ان ينوب عن غيره ثم أجاب عنه بان الحج غير واجب عليه ( أي العبد ) والإسقاط انما يكون بعد الثبوت وهو حسن . أقول اما الصبي فقد عرفت عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام لنفسه في المسئلة ( 8 ) وكذا المملوك عن نفسه في المسئلة ( 24 ) واما الصبي عن غيره فقد عرفت منعه في أول المسئلة ( 192 ) واما نيابة المملوك فلا دليل على منعه بل يدل على صحتها العمومات كما عرفت وعدم سقوط الفرض عن نفسه لا يدل على عدم سقوطه عن غيره وذلك لعدم ثبوت حجة الإسلام على نفسه في حال كونه مملوكا فكيف يسقط والسقوط فرع الثبوت كما أشار إليه في المنتهى . هذا مع أنه يدل على عدم كونه مسقطا عن نفسه الأخبار الصحيحة المعتبرة كما مر الإشارة إليها في المسئلة ( 24 ) واما عن غيره فلا لكفاية عمومات أدلة النيابة كما لا يخفى . واما الثاني أعني اشتراط عدم منع السيد عن النيابة فإنه قد ظهر من تحقيقاتنا في المسئلة ( 123 ) فراجع . المسئلة ( 194 ) الظاهر اشتراط الإسلام في المنوب عنه وعدم صحة النيابة عن الكافر في الحج كما في سائر العبادات ويمكن التمسك لذلك بوجوه الأول ان النائب يجعل عمله بمنزلة عمل المنوب عنه بحيث يكون حجه حج المنوب عنه وكذا ركوعه وسجوده ونحوها فإذا كان عمل المنوب عنه أعني الكافر باطلا فكذا