المدني الكاشاني
131
براهين الحج للفقهاء والحجج
أتى به عن نفسه يكتب ثوابه لصاحب المال لا انه يجزى عنه لحجة الإسلام . وخامسا لا ريب في أن المكاتبة أيضا انما هي للحج الندبي بدليل ان المنوب عنه حي والنائب ستة أنفس ولا يمكن التعدد في حجة الإسلام والمعنى ان دفع المال إليهم قربة إلى اللَّه فيه أجر من اللَّه تعالى فلا ينبغي المطالبة والاسترداد منهم وعلى هذا فلا يلزم القول بإعراض الأصحاب عن الأخبار المذكورة بعد التأمل فيها وفيما بيناه . الشرط السادس ان يكون اعمال النائب صحيحة واقعا وهو موقوف على معرفته بها وإن كان بإرشاد معلم في حال كل عمل واما عد نفس المعرفة شرطا كما في العروة أو قدرة الأجير على العمل وفقهه في الحج كما عن المدارك ونحوهما من عبائر الفقهاء فلا يخلو عن تسامح . الشرط السابع عدم اشتغال ذمة النائب بحج واجب عليه في ذلك العام كما عن المشهور ولكن ينبغي البحث هنا عن أمور . الأول ان هذا الشرط محكي عن المشهور ولكن على ما اخترنا سابقا في المسئلة ( 149 ) استظهارا من الصحيحين أعني صحيح سعيد بن عبد اللَّه الأعرج وصحيح سعد بن أبي خلف هو عدم البطلان وإن استظهرنا الحرمة منهما . ولكنا نختار هنا أول الوجوه من التفاسير المحتملة هناك أعني بطلان النيابة إذا كان النائب صرورة ذا مال وحج من غير ماله كما سيأتي مشروحا مع زيادة توضيح في المسئلة ( 197 ) وعلى هذا فالشرط عدم اشتغال ذمة النائب بحجة الإسلام إذا حج من غير ماله . الثاني انه على القول ببطلان النيابة فهو مسلم إذا كان متمكنا من الإتيان بحج لنفسه واما مع عدم التمكن فعلا ولو كان مستطيعا قبلا فلا بأس به كما مر في المسئلة ( 150 ) مشروحا . الثالث ان الظاهر وجود الفرق بين حجة الإسلام أو الواجب بالنذر ونحوه في بطلان النيابة إذا استفدناه من النص أعني صحيحة سعيد بن عبد اللَّه المزبور فإنه ظاهر في حجة الإسلام بخلاف ما إذا استفدناه من قاعدة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده أو