المدني الكاشاني
130
براهين الحج للفقهاء والحجج
رجل أعطاه رجل ما لا يحج عنه فحج عن نفسه فقال هي عن صاحب المال ( 1 ) ومكاتبة أبى علي بن مطهر إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعضهم وذكر انه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية وانه يرد على ما بقي وانى قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه فكتب ( ع ) لا تعرض لمن لم يأتك ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به والأجر فقد وقع على اللَّه ( 2 ) . ثم بعد ذكر هذه الأخبار في المستند قال قدس سره ( وهذه الأخبار ناطقة بأنه يثبت الحج للمنوب عنه بعد الاستنابة مطلقا فأي حاجة إلى كون الأجير مقبول القول أولا حتى يشترط عدالته والأصل عدم اشتراطها ولا كونه مظنون الصدق وهو الأظهر انتهى موضع الحاجة . وفيه أولا ان موثقتي إسحاق راجعتان إلى إفساد الحج وسيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . وثانيا لا ريب في أن الأخبار المذكورة انما هي بصدد إثبات الثواب للمنوب عنه مع عدم قدرة النائب للنيابة ولكن لا تدل على الاجزاء عن المنوب عنه في الحج ولا النائب في النيابة فمع عدم قدرة النائب فإن كان له حجة يجعل اللَّه تعالى ثوابه للمنوب عنه والا فمع عدم القدرة مالا وعدم الحجة له فله ثواب الحج من اللَّه تعالى تفضلا . وثالثا لا دلالة فيها على الاستنابة في الحج الواجب بل الدلالة على الحج المستحب منها أظهر ضرورة ان النيابة فيها للحي ولا يجوز النيابة عن الحي في حجة الإسلام ولا واجب آخر إذا وجب على شخصه واما الاجزاء عن النائب الميت في مرسل النهاية فلعله بمعنى انه ليس على الورثة واجبا قضائه عنه وحينئذ ان كان له حجة فتكتب لصاحب المال والا فليس عليه شيء . ورابعا صحيحة الحسين محمولة على الحج الندبي كما مر نظيره فالحج الذي
--> ( 1 ) في الباب 22 من أبواب النيابة في الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب 10 من أبواب نيابة الحج من الوسائل .