المدني الكاشاني

129

براهين الحج للفقهاء والحجج

بل الاشتغال اليقيني تقتضي البراءة اليقينية نعم يحتمل ان يقال عدم جواز المطالبة منه إذا ادعى الاقدام بالعمل بعد استنابته وذلك لان القصور انما هو من جانب المستنيب لإمكان استنابة العادل أو من يطمئن به ولم يعلم تقصير النائب وربما لا يمكن إثبات الاقدام فهذه الدعوى مما لا يعلم الا من قبله وكيف كان فان قام السيرة على قبول قول الفاسق فهو بالنسبة إلى عدم جواز المطالبة منه لا بمعنى الاكتفاء في البراءة وخروج المستنيب أو المنوب عنه عن عهدة التكليف . هذا كله في أصل العمل واما بالنسبة إلى صحة عمله فالظاهر قيام السيرة عليها وجريان أصالة الصحة في عمله . وكيف كان فقد عرفت مما حققناه ضعف ما أفاده في العروة من قوله في شروط النائب ( الرابع العدالة أو الوثوق بصحة عمله ) لأنك عرفت ان الشرط هو ان يعمل النائب بنيابته نعم يكفي العدالة أو الوثوق بأصل العمل واما صحة عمله بعد إحراز أصل العمل فيكفي فيه أصالة الصحة كما عرفت . تذكرة : قد ادعى صاحب المستند أعلى اللَّه مقامه الشريف كفاية الاستنابة للحج بنفسه في براءة ذمة المنوب عنه وإن لم يعمل بوظيفة النيابة حيث قال : ( بل المصرح به في المستفيضة أن بالاستنابة يبرء ذمة المنوب عنه أتى النائب بالأفعال أم لا كان في حجه نقص أم لا ففي مرسلة ابن أبي عمير التي هي في حكم الصحاح في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا قال إن كان حج الأجير أخذت حجته ورفعت إلى صاحب المال وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج ( 1 ) وفي مرسلة النهاية الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا فقال : أجزأت عن الميت وإن كانت له عند اللَّه حجة أثبت لصاحبه ( 2 ) وفي موثقة إسحاق عمن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنه في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح ( 3 ) وفي أخرى كذلك أيضا فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول قال نعم قلت لأن الأجير ضامن للحج قال نعم ( 4 ) وصحيحة الحسين في

--> ( 1 ) في الباب 23 من أبواب النيابة في الحج من الوسائل ( 2 ) في الباب 23 من أبواب النيابة في الحج من الوسائل ( 3 ) في الباب 15 من أبواب نيابة الحج من الوسائل . ( 4 ) في الباب 15 من أبواب نيابة الحج من الوسائل .