المدني الكاشاني
128
براهين الحج للفقهاء والحجج
المطالبة منه كالكافر الذي أسلم فإن الإسلام يجب عما قبله كما مر في المسئلة ( 118 ) والتبصرة منها . وعلى هذا فالجمع بين الاخبار يقتضي حمل الأخبار الدالة على الإتيان بحجة الإسلام وكذا سائر الفرائض مثل الصوم والصلاة على الأعمال المتعقبة بالولاية لا مطلقا فإنه مع عدم التعقب بالولاية فاسدة فهي كالعدم كما هو ظاهر الاخبار التي مرت الإشارة إليها . ولا يخفى ان اعمال المخالف قبل الاستبصار وقبول الولاية ليس محكوما بالصحة بل هي مراعى حتى يستبصر وعلى هذا فلا وجه لصحة نيابته أيضا قبل الاستبصار وإن كان متعقبا به وذلك لان الدليل انما يقتضي تصحيح اعمال المخالف لنفسه واما ما أتى به لغيره فلا دليل على تصحيحه بالاستبصار . الشرط الخامس إتيان النائب بالحج نعم يجزي إذا كان النائب عادلا وذلك للسيرة المستمرة على الاكتفاء باستنابة العادل نعم لا يجزى مع كشف عدم اقدامه على العمل واما إذا لم يكن عادلا أو كان مجهول الحال فلا بد من العلم بالاقدام أو الاطمئنان سواء حصل من قوله أو حاله أو شيء خارجي وذلك لان نيابة الفاسق وإن كان صحيحا في الواقع وكذا استنابته ولكن لا بد من طريق عقلي أو شرعي إلى إتيانه بالعمل في الخارج والا فلا يعلم بالبراءة ولا ريب في أن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية نعم يمكن الاكتفاء بشهادة العدلين بإقدامه واما شهادة العدل الواحد فيكفي مع الاطمئنان والا ففيه اشكال واما الاكتفاء بأخبار الفاسق لنفسه ففيه اشكال مع عدم الاطمئنان ولكن في المستمسك قال إن الظاهر من سيرة المتشرعة قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله نظير اخبار ذي اليد عما في يده ونظير قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به ولا يعتبر في جميع ذلك العدالة بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق نعم يعتبر ان لا تكون قرينة على اتهامه إلخ . وفيه ان سيرة المتشرعة مسلمة في قبول خبر المستناب إذا كان عادلا واما الفاسق فلا واما تنظيره بالقاعدتين فباطل جدا لوجود الدليل فيهما دونه وعلى هذا فان استنابه على العمل وأخبر بالإتيان به فلا دليل على براءة الذمة للمستنيب أو المنوب عنه أيضا