المدني الكاشاني
127
براهين الحج للفقهاء والحجج
يتبعكما ذلك ويلحق بكما واما الزكاة فلا إلخ فإن الاتباع والإلحاق انما يصلح الصحة في ما بعد لا في الأول كما لا يخفى . وقد تفصى العلامة المعاصر الشاهرودي دامت بركاته كما في تقريراته عن اشكال الروايات الخاصة بقوله ( ان قلت إن أعمالهم تقع صحيحة للروايات الخاصة الدالة على أن المخالف لو استبصر لا يجب عليه إعادة اعماله فبها يستكشف صحة أعمالهم حين وقوعها قلت عدم لزوم الإعادة عليه لو استبصر لا يدل على صحة عمله فإنه أعم منها لإمكان كون ذلك من باب التفضل كما في الكافر فإنه إذا أسلم لا يطالبه اللَّه تعالى بما فاته حين كفره من الأعمال تفضلا منه ورحمته فتلك الروايات لا تدل على عدم اشتراط الايمان في صحة الأعمال بل ولا على عدم كونه شرطا فعليا بأن يكفي وجوده في اللاحق في صحة العمل السابق على نحو الشرط المتأخر حتى يقال بكفاية لحوق الايمان في صحة نياباته أيضا كما أن ما في بعض الأخبار من أن المخالف إذا استبصر أوجر على اعماله التي صدرت منه في حال مخالفته أيضا لا يدل على صحة اعماله لإمكان كونه تفضلا منه سبحانه وتعالى عليه ) انتهى كلامه دامت بركاته وفيه أو لا ان الأجر غير التفضل فان الأجر في مقابل العمل الصحيح ثانيا ان الظاهر من بعض الأخبار هو انه قد قضى فريضة اللَّه تعالى بعينه لا ان عدم وجوب الإعادة أو الأجر عليه انما هو من باب التفضل مثل ما رواه عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبى عبد اللَّه ( ع ) اسئله عن رجل حج ولا يدرى ولا يعرف هذا الأمر ثم منّ اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام ؟ قال قد قضى فريضة اللَّه والحج أحب إلى ( 1 ) وما رواه عمر بن أذينة عن يزيد بن معاوية العجلي قال سئلت أبا عبد الله « ع » عن رجل حج وهو لا يعرف هذا لأمر ثم من اللَّه عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضتة ؟ فقال قد قضى فريضته ولو حج أحب إلى إلخ ( 2 ) فإن الظاهر منهما هو ان المقضي فريضة اللَّه التي قال اللَّه تعالى * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * ( 3 ) لا مجرد التفضل وعدم
--> ( 1 ) في الباب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب حج الوسائل ( 2 ) في الباب 23 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب حج الوسائل ( 3 ) سورة آل عمران آية ( 91 ) .