المدني الكاشاني
124
براهين الحج للفقهاء والحجج
حج المميز ندبا صحيحا لنفسه فكذا يجوز لغيره وقد عرفت ضعفه وإن الحق عدم جواز نيابة الصبي حتى المميز وإن كان عباداته شرعية صحيحة سواء كان النيابة في ما كان واجبا على المنوب عنه أو مستحبا كما لا يخفى . الثاني من الشرائط العقل فلا تصح نيابة المجنون مطبقا كان أو أدواريا في حال جنونه كما هو شرط في سائر العبادات والمعاملات كما مر في المسئلة السابعة وكذا في السابعة والخمسين والمائة من هذا الكتاب مفصلا واما تحديد الجنون بان لا يتحقق منه القصد كما في العروة الوثقى في مسئلة من نيابة الحج وكذا في الشرائع قال ( ولا نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع عن القصد فيمكن ان يراد منه القصد إلى النيابة وإنه يقع عن الغير لا القصد إلى الأمور الجزئية الطبيعية فإنه يتمشى من الحيوانات أيضا كالقصد إلى الأكل والشرب والإصطبل ونحوها . ويؤيده ما ورد في تحديد الجنون بما إذا بلغ مبلغا لا يعرف به أوقات الصلاة ( 1 ) فإنه قد يؤذن المجنون ولكنه قبل الظهر بكثير فإنه لا إشكال في قصده الأذان ولكنه لا يعرف أنه موقت شرعا بدلوك الشمس واعتبار الوقت شرعا في جوازه ولكنه قد يشكل اعتبار بلوغ الجنون بهذا المبلغ في المورد مع عموم الأدلة يعني أدلة الجنون كما مر وبلوغ الجنون مبلغا لا يعرف به أوقات الصلاة انما ورد في العيوب الموجبة لرد النكاح ويشكل إجرائه في سائر الموارد فتأمل جيدا . الثالث الإسلام لوجوه أولها عدم صحة عبادات الكافر أصلا كما يستفاد من الاخبار مثل ما رواه مفضل بن عمران أبا عبد اللَّه ( ع ) كتب إليه كتابا فيه ان اللَّه لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة اللَّه ليس معها طاعة في أمر ونهى وانما يقبل اللَّه من العمل بالفرائض التي افترضها اللَّه على حدودها مع معرفة من دعا إليه ومن أطاع وحرم الحرام ظاهره وباطنه وصلى وصام واعتمر وعظم حرمات اللَّه كلها ولم يدع منها شيئا عمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيئها وزعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي ( ص ) لم يحل للَّه
--> ( 1 ) في الباب ( 12 ) من أبواب العيوب والتدليس من كتاب النكاح من الوسائل .