المدني الكاشاني
125
براهين الحج للفقهاء والحجج
حلالا ولم يحرم له حراما وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض اللَّه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم للَّه حراما ولم يحل للَّه حلالا ليس له صلاة وإن ركع ولا له زكاة ولا له حج انما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من اللَّه على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه الحديث ( 1 ) فإنه يدل على بطلان اعمال الكفار الذين يعملون بغير معرفة النبي ( ص ) بل الأئمة المعصومين الذين افترض اللَّه طاعتهم ومن اللَّه تعالى على خلقه بطاعتهم والأخذ منهم وقد مر بعض ما يفيد المقام في المسئلة ( 123 ) وقد مر فيها شرح صحيح محمد بن مسلم وفيه ( واللَّه تعالى شانئ لأعماله ) فإنه يدل على مبغوضية اعماله ولكنه يمكن ان يقال إن هذه الروايات تدل على عدم صحة إعمال الكفار بل المخالفين لأنفسهم أما لغيرهم كما في صورة النيابة فيمكن أن تكون مجزية عن المنوب عنه وذلك لان النيابة يشتمل على أمرين أحدهما من قبيل المعاملات وهو النيابة وهو صحيح لعدم اشتراط المعاملات بالإسلام وثانيهما من قبيل العبادات وهو الحج وهو يصير عملا للمنوب عنه وهو مسلم فلا وجه لبطلانه ولكن يمكن ان يقال لا يصير عملا للمنوب عنه وحينئذ فلا نتيجة في قصد التقرب منه لعدم التقرب به حتى يصير مقربا للمنوب عنه ثانيها ما رواه مصادف قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) أتحج المرية عن الرجل قال نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وقد كانت حجت رب أمرية خير من رجل ( 2 ) فان الظاهر أن الإسلام له دخل في الجواز واما قوله ( ع ) ( قد كانت حجت ) فلعله لعدم جواز نيابة حج الصرورة إذا كان مستطيعا أو كراهته مع عدم الاستطاعة . ثالثها عدم تمكنهم من النيابة لمنع دخولهم المسجد الحرام وعدم تمكنهم من الطواف وصلاته نعم يصح إذا كان الاستنابة جائزا مع الاضطرار . رابعها انه لا تصح نيابة الكافر لعجزه عن نية القربة كما افاده صاحب الشرائع وصاحب المدارك عليهما الرحمة معللا في المدارك بقوله ( إذ لا يقع منه الفعل المشروط
--> ( 1 ) في كتاب علل الشرائع باب ( 182 ) صفحة 2 من الباب المذكور ( 2 ) في الباب 8 من أبواب النيابة في الحج من كتاب حج الوسائل