المدني الكاشاني

108

براهين الحج للفقهاء والحجج

إلى الهواء بدون الوسائل فلا إشكال في وجوب الحج راكبا حينئذ مع أنه أيضا يمكن استفادته من الأدلة الآتية واما ان لم بعلم به سواء كان موجودا قبله أو عرض بعدا فلا إشكال في عدم وجوب المشي واما الحج راكبا فيمكن استفادته من الأدلة وهي أمور الأول صحيحة محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن رجل عليه المشي إلى بيت اللَّه فلم يستطع قال فليحج راكبا ( 1 ) . الثاني وعنه عن أحدهما قال سئلته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللَّه فلم يستطع قال يحج راكبا ( 2 ) فإنه لا ريب في صدق عدم الاستطاعة في جميع الموارد المذكورة فإن الاستطاعة عبارة عن القدرة بسهولة لا صعوبة فيها كما مر في المسئلة ( 41 ) فإنه لا إشكال في صدق عدم الاستطاعة بهذا المعنى فيها ولذا لا يجب حجة الإسلام مع وجود أحد من الموانع المذكورة وتمسكوا بعدم الاستطاعة فيها فلا ريب فيها بحمد اللَّه والمنة . الثالث صحيحة الحلبي قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل نذران يمشي إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي قال فليركب وليسق بدنة فان ذلك يجزى عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد ( 3 ) فإنه وإن لم يصدق العجز عن المشي إذا كان المانع هو الجائر ونحوه ولكنه لا إشكال في صدق العجز عن المشي إلى بيت اللَّه فان المناط المشي إلى بيت اللَّه لا أصل المشي كما لا يخفى على الفضلاء ان اللام في المشي في قوله ( عجز عن المشي ) انما هو للعهد الذكرى يعنى المشي إلى بيت اللَّه . الرابع قاعدة ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) ( 4 ) و ( لا يترك الميسور بالمعسور ) ( 5 ) بناء على ما قدمناه في المسئلة ( 132 ) من أنهما تجريان في المركب الذي هو ذا أجزاء فإذا تعسر بعض الاجزاء فلا بد من الإتيان بالأجزاء الميسورة وهنا نقول إن المنذور عبارة عن السير بالقدمين

--> ( 1 ) في الباب ( 34 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 34 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 34 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل . ( 4 ) في آخر الجملة الأولى من الجملتين في الخاتمة من كتاب عوالي اللئالي تأليف محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي الموجود في مكتبة القدس الرضوي . ( 5 ) في آخر الجملة الأولى من الجملتين في الخاتمة من كتاب عوالي اللئالي تأليف محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي الموجود في مكتبة القدس الرضوي .