المدني الكاشاني
109
براهين الحج للفقهاء والحجج
عن قيام بالحركة الاختيارية فإذا أمكن بعض اجزائه وهو السير يؤتى به وإن تعذر البقية أعني كونه بالقدمين وعن قيام وكونه بالحركة الاختيارة وعلى هذا يؤتى بالسير بالحركة الاضطرارية بتوسط الطيارة أو السيارة أو السفينة أو غيرها كما لا يخفى . لا يقال إن القيام ليس معتبرا في مفهوم المشي لإمكان المشي عن قعود لأنا نقول فمع التسليم هو مأخوذ في المنذور وإن لم يكن معتبرا في مفهوم المشي فإن النذر منصرف إلى المشي عن قيام ولذا نقول في العبور على الشط واحتياجه إلى الركوب يجب عليه القيام في السفينة ونحوها ولا يجوز ترك القيام كما ورد في الوسائل عن الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ان عليا ( ع ) سئل عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه فعبر في المعبر قال ( ع ) فليقم قائماً حتى يجوزه . ( 1 ) وكيف كان فلا إشكال في أن القاعدة تجري في كل مركب ذا اجزاء يكون بعض اجزائه معسورا فيؤتى بالميسور منها كما هو الظاهر من عموم مدارك القاعدة كما عرفت في المسئلة ( 132 ) مشروحا مفصلا ولكن الإنصاف ان يقال باشتراط ان لا يكون المركب مأخوذا بنحو وحدة المطلوب بحيث إذا انتفى الجزء انتفى الكل مثلا إذا عجز عن الصلاة قائماً به يجوز الصلاة بدون القيام لقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله بخلاف ما إذا عجز عن بعض الركعات فلا يمكن القول بإتيان باقي الركعات تمسكا بالقاعدة والإتيان في ركعتي فريضة الصبح مثلا بركعة واحدة وهكذا في سائر أبواب الفقه مثل الصوم والحج والغسل والوضوء وغيرها فلا يجوز الاكتفاء ببعض أجزائها إلا بدليل خاص كما لا يخفى ولذا ترى كثيرا من الفقهاء في الموارد المتعددة يتمسكون بتعدد المطلوب مثلا في نذر الحج ماشيا إذا تعذر المشي فيتمسك بوجوبه راكبا مع عدم التمكن من المشي بتعدد المطلوب وهو عين ما نحن فيه فإنه مما لا يدرك كله أعني الحج ماشيا فلا يترك كله بل يؤتى بدون المشي لا يقال فحينئذ لا فائدة في التمسك بالقاعدة وذلك لأنه كل ما استفيد من الأدلة تعدد المطلوب فيقال بوجوب المركب بدون هذا الجزء لأنه يقال الأمر
--> ( 1 ) في الباب ( 37 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه من حج الوسائل .