المدني الكاشاني
107
براهين الحج للفقهاء والحجج
رأسه ) ولا ريب في أن حلق الرأس لا يكون بعد تمام الجمار وثانيا قوله ( ع ) فيه ( فليزر راكبا ) ظاهر في أن الزيارة راكبا انما هو لطواف الحج لا ان يكون زيارة برأسه وكذا قوله في الثاني ( إذا رمى الجمرة زار راكبا ) وكذا في الرابع ( إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا ) وكذا في السادس ( يزور راكبا ) وثالثا رمى الجمرة يتحقق بالأول ولو كان المراد الأخيرة لبينه . وكيف كان فالأخبار ظاهرة أو صريحة في انقطاع المشي وجواز الركوب بل رجحانه في الخروج من منى لطواف الحج سواء كان الطواف قبل المبيت بمنى وإتمام الجمار كما هو مورد النصوص أو بعدها كما هو المتعارف في زماننا هذا للسهولة كما لا يخفى . المسألة ( 187 ) من نذر ان يحج ماشيا فان ركب بدون عذر فلا يجزى عنه سواء ركب على الطيارة أو السفينة أو السيارة أو الدابة واما مع العذر سواء كان عاجزا عن المشي مطلقا لمرض ونحوه أو المشي إلى الحج لمنع جائر أو عدوا وغير ذلك كما أن المرسوم في هذا الزمان عدم إجازة المسافرة إلى الحج بغير الطيارة سواء كان متمكنا من المشي أولا ثم عرض العذر أو كان العذر موجودا من الأول ولم يعلم به . فاختار العلامة الطباطبائي في العروة الوثقى في مسئلة ( 30 ) سقوط النذر مع عروض المانع وعدم انعقاده مع وجوده من الأول فيما إذا انحصر الطريق في البحر واضطر إلى الركوب في البحر ثم قال في مسئلة ( 33 ) لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط وهل يبقى وجوب الحج راكبا أو لا بل يسقط أيضا فيه أقوال إلى آخره ثم قال في مسئلة ( 34 ) إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوف أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أولا لكون الحكم على خلاف القاعدة وجهان ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العد وباختيار الأول في الأول والثاني بالثاني وإن كان الأحوط الإلحاق مطلقا انتهى . أقول مجمل القول في المقام ان يقال إن كان الناذر عالما بوجود العذر قبل الاقدام بالنذر فلا يقدم عليه الا بتعدد المطلوب والا فالإقدام بالنذر ليس بعقلائى مثل نذر الطيران