المدني الكاشاني

102

براهين الحج للفقهاء والحجج

فرض ورودها للامتنان فيمكن نفى النذر بالحرج كلية أيضا أعني لزوما . وملاكا كما هو ظاهر العمومات ثم قال في التقريرات ( ثم إنه قد علل المصنف ( صاحب العروة ) قدس سره حكمه بانعقاد النذر في الصورة الثانية ( التي علم بالحرج فيها ) بان رفع الحرج انما يكون من باب الرخصة لا العزيمة والحق ان جميع المقامات يكون كذلك لورودها امتنانا وهو مناف لرفع الملاك فيرفع به الإلزام الذي يحصل به الامتنان فيصح العمل بقصد الملاك الواقعي ولذلك التزمنا به في الوضوء فيما إذا كان حرجيا عليه . ان قلت إن عدم تقييد الواقع بها في صورة ما إذا كان الوضوء حرجيا يستلزم وقوع التخيير بين الوضوء والتيمم مع أنه لم ينهض دليل على التخيير بين البدل والمبدل . قلت إن ذلك لا يوجب رفع اليد عن القاعدة المستفادة من الاخبار الا ان يقوم دليل تعبدي على خلافها فتدبر انتهى كلامه دامت بركاته . وفيه ان الامتنان يمكن حصوله رفع الملاك كما يمكن برفع الإلزام معه لا دليل على ثبوت الملاك وذلك لان الإلزام كان دليلا على ثبوته ومع عدمه لا دليل على وجوده كما لا يخفى ومجرد حصول الامتنان برفع الإلزام فقط لا دليل على بقاء الملاك ولا ريب في أن قاعدة نفى الحرج ليس منافيا لرفع الملاك أصلا . وثانيا على فرض تسليم بقاء الملاك هل هو يصحح العمل بعنوان النذر أو بعنوان آخر غيره مثلا إذا كان متعلق النذر المشي الذي هو حرج عليه ورفع الإلزام بنفي الحرج هل يصح عبادية المشي بعنوان النذر أو بعنوان كونه مطلوبا نفسا فالأول ممنوع والثاني لا يجدي في تصحيح النذر كما لا يخفى . وثالثا تصحيح الوضوء بملاك الوجوب أيضا مشكل وإن قاله جمع من أكابر الفقهاء نعم يمكن تصحيحه بكونه مطلوبا في حد نفسه مع قطع النظر عن الوجوب . ورابعا استفادة رفع الإلزام فقط وبقاء الملاك من أدلة نفى الحرج ليست بواضحة حتى أن يقال لا يرفع اليد عنها الا مع دليل تعبدي على خلافه . وخامسا لا يجدي بقاء الملاك في انعقاد النذر فإذا لم يجب الوفاء به ولا يقع الحنث