المدني الكاشاني

101

براهين الحج للفقهاء والحجج

زيد فعلى الأول يكون إكرام زيد خارجا عن العموم بالمرة كما لو قال أكرم من عد أزيد وعلى الثاني لا يكون خارجا عنه وانما يكون خارجا عن اللزوم فقط فدلالة العموم على وجود ملاك وجوب الإكرام في زيد غير معارضة فتكون حجة وانما المعارضة بين دلالة العموم على اللزوم ودلالة دليل الترخيص على عدمه وهذا التردد بدوي اما بعد التأمل وملاحظة ورود أدلة نفى الحرج مورد الامتنان بقرينة مناسبة الحكم والموضوع عرفا فالجمع يكون أدلة نفى الحرج وعمومات اللزوم على النحو الثاني لا الأول وحينئذ لا تدل على أكثر من نفى اللزوم فتبقى الملاكات المدلول عليها بالعمومات بحالها هذا ما يقتضيه الجمع العرفي بينهما . وفيه ان قاعدة نفى الحرج وإن قلنا بأنها كانت مقتضية لترخيص ترك المشي أو الحفاء في مورد النذر فهو ينافي وجوب الوفاء بالنذر وهو كاف في عدم انعقاد النذر وبقاء الملاك للوجوب لا يكفي في النذر إذا لم يكن ملزما بفعله كما لا يخفى فلا جدوى لتطويله في الكلام . تبصرة ( 3 ) ثم في تقريرات العلامة الشاهرودي قد أفاد شرحا حاصله ان نذر الحج ماشيا تارة يكون مع علمه بتمكنه منه لكنه قد اتفق له الحرج من الوفاء به وأخرى بنذر الحج ماشيا مع علمه بحرجية المشي له من أول الأمر ثم حكم ببطلان النذر أو انحلاله في الأول لأن نذره مقيد بعدم وقوعه في الحرج وبعد وقوعه فيه ينكشف عدم انعقاده أصلا واما في الصورة الثانية فيحكم بانعقاد النذر لا قدامه عليه مع العلم بالحرج . وفيه أولا ان النذر له صورة ثالثة وهو عدم العلم بالتمكن ولا عدم التمكن بل عروضه بعدا أو ذهوله عنه فليس نظره إلى الحرج فضلا عن تقيده بعدمه وعلى هذا فيمكن ان يكون الحرج مسقطا للوجوب كما افاده صاحب العروة لا عدم القصد إلى النذر . وثانيا نقول إنه لا فرق بين العلم بالحرج وعدمه اما ان قلنا باختصاص أدلة نفى الحرج بنفي الأحكام الأصلية وعدم شمولها للنذر أصلا فواضح واما ان قلنا بشمولها له فلا فرق بين العلم بالحرج وعدمه أيضا لعموم الأدلة وشمولها لحال العلم بالحرج وعدمه وعلى