الشيخ محمد إسحاق الفياض
197
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )
حالا وعلى المشتري ان يقوم بتسليم الثمن اليه عند حلول الموعد ، وهذا يكون من عقد النسيئة ، ولا ريب في صحته شرعاً . الوجه الرابع : ان تتم المبادلة بين الثمن والأسهم بتسليم كل منهما بعد فترة زمينة محددة ، كشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر ، وحينئذ فعلى كل من المتعاقدين أن يقوم بالتسليم والتسلّم وتصفية الحساب في الموعد المعين المتفق عليه . وقد تسأل هل يمكن الحكم بصحة هذه المبادلة والمعاقدة على الرغم من انّه لا يصدق عليها عنوان عقد السلم ولا النسيئة أو لا ؟ والجواب : نعم ، يمكن الحكم بصحتها ، على أساس ان صحّة العقد لا تتوقف على أن يكون من أحد العقود الخاصة في الشريعة المقدسة ، بل يكفي في صحته ومشروعيته انطباق عنوان عام التجارة عن تراض عليه ، والمفروض انطباق هذا العنوان على المبادلة المذكورة ، وبذلك تكون مشمولة لإطلاق قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون