محمد حسن القديري

15

البحث في رسالات العشر

ولكنها معارضة لما سبق الواردة في مورد نوافل شهر رمضان ، والترجيح لما سبق لكثرتها وعمل المشهور عليها ومخالفتها للعامة ، بل لو بنينا على عدم الترجيح والتساقط فالأصل عدم المشروعية فلا تجوز الجماعة في شئ من النوافل . نعم ، عن العلامة في التذكرة عن أبي الصلاح انه روى استحباب الجماعة في صلاة الغدير ، وعن جملة من الأصحاب القول باستحباب الجماعة فيها ، واستدل عليه بذلك ، وما عن المقنعة من حكاية صلاة النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير جماعة ، والاستدلال بالروايتين انما يتم على القول بالمسامحة في أدلة المستحبات وتطبيقها على المقام . ولكن صاحب الجواهر ج قدس سره ج منع التعويل عليها في المقام ، لأنها معارضة بالأدلة العامة الدالة على حرمة الجماعة في النافلة . والمحقق الهمداني ج قدس سره ج اعترض عليه بأن الحرمة تشريعية لا ذاتية ، ومع اثبات الجواز بأدلة التسامح ينتفي موضوع التشريع ، وذكر بعد ذلك كلاما طويلا قابلا للمناقشة ، والذي يخطر بالبال ان أدلة التسامح انما تثبت الاستحباب لعنوان البالغ عليه الثواب الماتي به رجاء لذلك الثواب ، وهذا في الطرف المقابل للتشريع ، فالتشريع لا ينافي ما ثبت الاستحباب فيه بدليل التسامح لأنه اسنادي والثاني رجائي ، ولكن مع ذلك لا يثبت استحباب الجماعة في صلاة الغدير لعدم دلالة أدلة التسامح على حجية الخبر الضعيف ولا على اثبات مضمونه ، بل ولا بجواز العمل بالخبر بما هو خبر ، بل الخبر منقح لموضوع أدلة التسامح وبما انه يصدق بذلك بلوغ الثواب ، فلو عمل المكلف