محمد حسن القديري

149

البحث في رسالات العشر

من صحيحة زرارة وموثقة عبد الملك السابقتين . وليس هذا هو القول بالوجوب التخييري بحسب أصل الشرع حتى حال حضور الامام ، كما يدعيه السيد الأستاذ ، ولا الوجوب التخييري في زمان الغيبة ، كما عليه بعض الفقهاء العظام . بل المراد منه هو اطلاق المشروعية واجزائها عن الظهر ، ولو من قبيل اجزاء غير الواجب عن الواجب لعدم ظهور الروايتين في أزيد من ذلك . 3 - اشتراط وجوب الجمعة بوجود الامام أو من نصبه ، بلا فرق بين العقد والحضور ، لعدم احتمال ان يكون وجوب العقد مشروطا ووجوب الحضور مطلقا ، أي يكون الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة واجبة تعيينا ، لعدم الدليل عليه ، أي على وجوب الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة ( أولا ) كما ذكرنا ، وحكومة أدلة المنصبية باطلاقها عليه ولو سلم وجوده ( ثانيا ) وقد بينا بعض ما دل على المنصبية : ( منها ) الاجماع بين القدماء على اشتراط الوجوب بوجود الامام أو من نصبه ، والاختلاف نشأ من زمان الشهيد الثاني - قدس سره - . ( ومنها ) القطع بعدم وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة وعدم بسط اليد تعيينا لا عقدا ولا حضورا ، فان المسالة مما تعم بها البلوى . فلو كان مثل حكم هذه المسألة هو الوجوب لبان وظهر ظهور الشمس في رائعة النهار والنار على المنار ، كيف والمتقدمون من الأصحاب متسالمون على عدم الوجوب تعيينا حضورا وعقدا . ( ومنها ) معتبرة العلل على ما ذكرنا . ( ومنها ) ما في صحيحة السجادية على ما مر . ( ومنها ) المعتبرتان لزرارة وعبد الملك من جهة نغدو عليك وكيف اصنع لدلالة ذلك على أن مرتكز زرارة وهكذا عبد الملك المنصبية ، ولا موجب لاحتمال غير ذلك ، كاحتمال ان يكون مرتكزهم ان