محمد حسن القديري

148

البحث في رسالات العشر

فإنه ينبغي للامام ان يقول للناس في خطبته الأولى : انه قد اجتمع لكم عيدان ، فانا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب ان ينصرف عن الاخر فقد اذنت له ( 1 ) . وهذه الرواية ضعيفة سندا فان محمد بن أحمد بن يحيى اخذ هذا الحديث من كتاب محمد بن حمزة بن اليسع ، رواه عن محمد بن الفضيل ، وكلا الرجلين لم يثبت وثاقتهما ، مضافا إلى أنها وان دلت على أن الامام يرخص الا ان التعبير بالرخصة في مقام بيان الواقع ، لا في مقام الترخيص في ترك الجمعة المختصة به شايع ، فلا دلالة لهذه الرواية على أزيد مما دلت عليه الروايتان السابقتان . فتحصل من جميع ما ذكرناه ، ان القول بالوجوب التعييني ، والقول بعدم المشروعية كليهما باطلان . والحق هو القول الوسط ، وهو الوجوب التخييري بحسب أصل العقد ، ووجوب الحضور إلى الجمعة المنعقدة . أقول : تحصل من جميع ما ذكرناه إلى حد الان أمور ، نذكرها بضميمة أمور أخرى لتتميم الكلام في بحث صلاة الجمعة ومنصبيتها وتأييد ما بنينا عليه في حكمها : 1 - عدم دليل لفظي يدل على وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة لا عقدا ولا حضورا حتى بالاطلاق . فلو قلنا بالمنصبية ، والا فالمرجع ما هو مقتضى القاعدة . 2 - اجزاء صلاة الجمعة عن صلاة الظهر حتى في زمان الغيبة وهذا يظهر

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 15 من أبواب صلاة العيد حديث 3 .