ابن نجيم المصري

204

البحر الرائق

وجد بالمبيع عيبا فرده بقضاء عاد الاجل ، ولو كان بهذا الدين المؤجل كفيل لا تعود الكفالة في الوجهين ا ه‍ . وفي الخلاصة : ا ه‍ . وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد ولو قال كلما دخل نجم ولم يؤدي فالمال حال صح والمال يصير حالا تتمة في مسائل القرض . قال في المحيط : ويجوز القرض فيما هو من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون والعددي المتقارب كالبيض والجوز لأن القرض مضمون بالمثل ، ولا يجوز في غير المثلي لأنه لا يجب دينا في الذمة ويملكه المستقرض بالقبض كالصحيح ، والمقبوض بقرض فاسد يتعين للرد ، وفي القرض الجائز لا يتعين بل يرد المثل وإن كان قائما . وعن أبي يوسف ليس له إعطاء غيره إلا برضاه وعارية ما جاز قرضه قرض وما لا يجوز قرضه عارية ، ولا يجوز قرض جر نفعا بأن أقرضه دراهم مكسرة بشرط رد صحيحة أو أقرضه طعاما في مكان بشرط رده في مكان آخر ، فإن قضا أجود بلا شرط جاز ويجبر الدائن على قبول الأجود وقيل لا ، كذا في المحيط . وفي الخلاصة : القرض بالشرط حرام والشرط ليس بلازم بأن يقرض على أن يكتب إلى بلد كذا حتى يوفي دينه ا ه‍ . وفي المحيط : ولا بأس بهدية من عليه القرض والأفضل أن يتورع إذا علم أنه إنما يعطيه لأجل القرض أو أشكل ، فإن علم أنه يعطيه لا لأجل القرض بل لقرابة أو صداقة بينهما لا يتورع ، وكذا لو كان المستقرض معروفا بالجود والسخاء جاز . ولا يجوز قرض مملوك أو مكاتب درهما فصاعدا لأن فيه معنى التبرع . ولو اشترى بقرض له عليه فلوسا جاز ويشترط قبضها في المجلس ، ولو أمر المقرض المستقرض أن يصارف بماله عليه لم يجز عند أبي حنيفة خلافا لهما وهي مسألة أسلم مالي عليك . ولو دفع المستقرض إلى المقرض دراهم ليصرفها بدنانير ويأخذ حقه منه فهو وكيل وأمين ، فلو تلفت قبل أن يستوفي دينه لا يبطل دينه . وبيع الدين بالدين جائز إذا افترقا عن قبضهما