ابن نجيم المصري

126

البحر الرائق

الذمي أنا مسلم أو إن فعلت كذا فأنا مسلم ثم فعله أو تلفظ بالشهادتين لا غير هل يصير مسلما ؟ أجاب : لا يحكم بإسلامه في شئ من ذلك ، كذا أفتى علماؤنا ، والذي أفتى به إذا تلفظ بالشهادتين يحكم بإسلامه وإن لم يتبرأ عن دينه الذي كان عليه لأن التلفظ بهما صار علامة على الاسلام فيحكم بإسلامه ، وإذا رجع إلى ما كان عليه يقتل إلا أن يعود إلى الاسلام فيترك اه‍ . وهذا يجب المصير إليه في ديار مصر بالقاهرة لأنه لا يسمع من أهل الكتاب فيها الشهادتان ولذا قيده محمد بالعراق . وأما بالفعل فإن صلى بالجماعة صار مسلما بخلاف ما إذا صلى وحده إلا إذا قال الشهود صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ، وأما إذا صام أو أدى الزكاة أو حج لم يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ، وعن محمد أنه إذا حج على الوجه الذي يفعله المسلمون يحكم بإسلامه ، كذا في الذخيرة . وفي التتارخانية : وإن صلى خلف إمام ثم أفسد لم يكن مسلما ، وكذا إذا قرأ القرآن أو صلى على محمد لم يكن مسلما أيضا ، وأما الاذان فإن شهدوا أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما ، سواء كان الاذان في السفر أو في الحضر ، وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد فليس بشئ حتى يقولوا هو مؤذن فإذا قالوا ذلك فهو مسلم لأنهم إذا قالوا إنه مؤذن كان ذلك عادة له فيكون مسلما : كذا في البزازية . وينبغي أن يكون ذلك في حق الكتابي بناء على أنه لا يكون مسلما بمجرد الشهادتين .