السيد الخميني
97
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
فصل في حال الاحتمال الثالث قال العلاّمة شيخ الشريعة في رسالته المعمولة في حديث الضرر ما ملخّصه : إنّ حديث الضرر محتمِل عند القوم لمعان : أحدها : أن يُراد به النهي عن الضرر ، فيكون نظير قوله تعالى : ( لا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجِّ ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( فَإِنَّ لكَ في الْحَياةِ أنْ تَقُولَ لامِساسَ ) ( 2 ) ; أي لا تقربني ولا تمسَّني . ومثل قوله - صلّى اللّه عليه وآله - : ( لا جَلَبَ ، ( 3 ) ولا جَنَبَ ، ولا شِغارَ في
--> ( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) طه : 97 . ( 3 ) قوله : ( لا جلب . . . ) : الجَلَب في الرهان : هو أن يُركب فرسه رجلاً ، فإذا قرب من الغاية تبع فرسه فجلب عليه - أي صاح به - ليكون هو السابق ، وهو ضرب من الخديعة ، وقيل غير ذلك . والجَنَب : أن يجعل الرجل بجانبه مع فرسه عند الرهان فرساً آخر ، لكي يتحول عليه إن خاف أن يُسبق على الأول ، وقيل غير ذلك . والشغار : تزويج الأُخت أو البنت في مقابل الآخر بضعاً ببضع . ] منه قدّس سرّه [