السيد الخميني

61

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

فصل في ذكر معنى مفردات الحديث أما معنى " الضرر " فهو معروف لدى العرف ، ولعلّ معناه العرفي هو النقص في الأموال والأنفس ، كما أنّ النفع الذي مقابله كذلك ، يقال : ضرّه البيع الكذائي وأضرّ به ، والبيع ضرريّ ، ونفعه كذا ، وضرّه الغذاء الكذائي وأضرّبه ، وهو ضارّ ، ونفعه الغذاء ، وهو نافع ، ولا يقال لمن هتك حرمته أو وردت الإهانة عليه : إنّه ورد عليه ضرر أو أضرّبه فلان إذا هتكه ، أو نظر إلى أهله ، كما لا يقال لمن بجّله وجلّله ووقّره : إنّه نفعه ، وهو نافع . وهذا واضح لدى العرف . نعم جاء الضرر لغة بمعان ، وهي : الضيق ، والشدّة ، وسوء الحال ، والمكروه . قال في الصحاح : مكان ذو ضرر ( 1 ) ; أي ضيّق ، ويقال : لا ضرر عليك

--> ( 1 ) في المصدر : ذو ضرار . . .