ابن نجيم المصري

213

البحر الرائق

ينفسخ . والثاني وهو الأحسن أنه على حذف مضاف تقديره لا يوجب خيار الفسخ حتى لا يسقط بالموت شئ من مهرها . أطلق العيب فشمل الجذام والبرص والجنون والرتق والقرن ، وخالف الشافعي ومالك وأحمد في هذه الخمسة ، وخالف محمد في الثلاثة الأول إذا كانت بالزوج فتخير المرأة بخلاف ما إذا كانت بها فلا يخير لقدرته على دفع الضرر عن نفسه بالطلاق دونها ، ويرد عليه تخيير الغلام إذا بلغ عند محمد فإنه قادر بالطلاق . ويمكن أن يجاب بأن خيار البلوغ لدفع ضرر فعل الغير بخلافه هنا لأن الزوج فعله كما لا يخفى . الجذام من الجذم بفتح الجيم القطع وهو مصدر من باب ضرب ومنه يقال جذم بالبناء للمفعول إذا أصابه الجذام لأنه يقطع اللحم ويسقطه وهو مجذوم . قالوا : ولا يقال فيه من هذا المعنى أجذم وزان أحمر ، كذا في المصباح . وفي القاموس : والجذام كالغراب علة تحدث من انتشار السوداء في الجسد كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيآتها وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح جذم فهو مجذوم ومجذم وأجذم ، وهم الجوهري في منعه اه‍ . والبرص محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج . برص كفرح فهو أبرص وأبرصه الله ثم قال في موضع آخر : وجن بالصم جنا وجنونا واستجن مبنيا للمفعول ، وتجنن وتجان وأجنه الله فهو مجنون . وأما الرتق ضد الفتق ومحركة جمع رتقة ، ومصدر قولك امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها أو لا خرق لها الا المبال خاصة . وفي المصباح : رتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء إذا استد مدخل الذكر من فرجها فلا يستطاع جماعها . والقرن مثل فلس العفلة وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة الغليظة وقد يكون عظما . ويحكى أنه اختصم إلى القاضي شريح في جارية بها قرن فقال أقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب وإلا فلا . وقال القلعي : القرن بفتح الراء بمنزلة العفلة فأوقع المصدر موقع الاسم وهو سائغ ، كذا في المصباح . والرتق بفتح التاء كما في العناية . وقد كتبنا في القواعد الفقهية في مذهب الحنفية أن القاضي لو قضى برد أحد الزوجين بعيب نقذ قضاؤه . وفي