ابن نجيم المصري

214

البحر الرائق

القنية من الكراهية : جراح اشترى جارية رتقاء فله شق الرتق وإن تألمت اه‍ . ولم أر حكم شق الرتقاء المنكوحة وقالوا في تعليل عدم ردها لامكان شقه ولكن ما رأيت هل يشق جبرا أم لا . وفي المعراج : لو تراضى العنين وزوجته على النكاح بعد التفريق فله أن يتزوجها إلا رواية عن أحمد حيث قال لا يجتمعان أبدا كفرقة اللعان وهذا باطل لا أصل له والله أعلم بالصواب . باب العدة لما ترتبت في الوجود على الفرقة بجميع أنواعها أوردها عقيب الكل . وهي لغة الاحصاء عددت الشئ أحصيته إحصاء . وفي شرح المجمع للمصنف العدة مصدر عد الشئ يعده . وسئل عليه السلام متى تكون القيامة قال : إذا تكاملت العدتان أي عدة أهل الجنة وعدة أهل لنار ، أي عددهم . وسمي زمان التربص عدة لأنها تعده . ويقال على المعدود . وفي الدر النثير أي إذا تكاملت عند الله برجوعهم إليه . وفي المصباح : وعدة المرأة قيل أيام أقرائها مأخوذ من العد والحساب ، وقيل تربصها المدة الواجبة عليها والجمع عدد مثل سدرة وسدر . وقوله تعالى * ( فطلقوهن لعدتهن ) * [ الطلاق : 1 ] قال النحاة : للام بمعنى في أي في عدتهن اه‍ . وفي الشريعة ما ذكره بقوله : ( هي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته ) أي لزوم انتظار انقضاء مدة والتربص التثبت والانتظار قال الله تعالى * ( فتربصوا حتى حين ) * [ المؤمنون : 52 ] وقال تعالى * ( يتربص بكم الدوائر ) * [ التوبة : 89 ] وقال تعالى * ( فتربصوا إنا معكم متربصون ) * [ التوبة : 25 ] كذا في البدائع . وإنما قدرنا اللزوم لأن التربص فعلها وقد قالوا إن ركنها حرمات أي لزومات كحرمة تزوجها على الغير . ونقلوا عن الشافعي أن ركنها التربص عنده وفرعوا على الاختلاف تداخل العدتين ، فعندنا يتداخلان خلافا له وانقضاؤه بدون علمها عندنا خلافا له وهذا أولى مما في البدائع من جعلها في الشرع عندنا اسما لأجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح ، وعند الشافعي اسما لفعل التربص