الشيخ علي الأحمدي
245
الأسير في الإسلام
لا يعذب بها إلا اللَّه فان وجدتموهما فاقتلوهما ( 1 ) هذه الأحاديث تشمل أولا على أمره بالإحراق وفيه اشكال ولا يضرّ بالاستدلال بذيل تلكم الأحاديث . ويستأنس للمطلب بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحرق شيء من الحيوان » ( 2 ) وفي الرسائل لبعض الفقهاء الماضين - رحمهم اللَّه - « انه منع من إحراق القمّل » ( 3 ) أيضا . وفي المغني : « إذا قدر على العدو فلا يجوز إحراقه بالنار بلا خلاف . وكذلك في فتح البثوق عليهم ليحرقهم وان قدر عليهم بغيره لم يجز إذا تضمن إتلاف النساء والذرية » ( 4 ) وفي التذكرة : لا يجوز قتل الأسير بغير السيف ( 5 ) ب : أمر صلَّى اللَّه عليه وآله ان يحسنوا القتلة فقال : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحدّ أحدكم شفرته ويريح ذبيحته ( 6 ) والإحسان بالقتلة أن يحدّ السكين أو السيف ويضرب في
--> ( 1 ) السنن الكبرى : ج 9 / 71 والبخاري : ج 4 / 75 وسنن سعيد بن منصور : ج 2 / 243 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 / 220 عن الفقيه و : ج 8 / 379 والبحار : ج 64 / 267 و : ج 76 / 329 . ( 3 ) مجمع المسائل . ( 4 ) المصدر : ج 10 / 211 . ( 5 ) المصدر : ج 1 / 412 . ( 6 ) السنن الكبرى : ج 9 / 68 وراجع البحار : ج 65 / 327 - 328 وكنز العمال : ج 6 / 137 والمستدرك : ج 3 / 65 وحياة الحيوان : ج 1 / 308 وفتح الباري : ج 9 / 554 وعون المعبود : ج 3 / 58 .