الشيخ علي الأحمدي
244
الأسير في الإسلام
فيه بل ولا إشكال ( 1 ) ، بل في التذكرة والمنتهى الإجماع عليه إذ هذه الصورة هي القدر المتيقن من كلامهما . ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع الاستصحاب . ونقل في المبسوط : بأنه لو أسلم سقط عنه الاسترقاق ( 2 ) ، واستدلالهم بقصّة عقيل مردود بما في الجواهر : ان ذلك حكاية حال فلا تعم مع كون المفاداة أحد الأمور المخيّر فيها فاختارها لذلك لا لأصل عدم جواز الاسترقاق ( 3 ) 31 - إذا كان الأسير محكوما بالقتل لعلل يأتي ذكرها فحينئذ جعل له أيضا حقوق نتلوها عليك : الف : يحرم إحراق الأسير كما ورد في النصوص : قال لمحمد بن حمزة الأسلمي : إن أخذتم فلانا فأحرقوه بالنار فولَّيت فناداني فرجعت فقال : ان أخذتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذّب بالنار الا ربّ النار ( 4 ) قال لمعاد : إن أمكنك اللَّه من فلان فأحرقه بالنار فلما مضى معاذ دعاه فقال له : ان أمكنك اللَّه منه فاضرب عنقه فإنه ليس لأحد أن يعذّب بعذاب اللَّه ( 5 ) قال : إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار ، وان النار
--> ( 1 ) الجواهر : ج 21 / 128 . ( 2 ) تقدم عن المبسوط وراجع المختلف : ج 1 / 333 . ( 3 ) راجع المصدر : ج 21 / 128 . ( 4 ) سنن سعيد بن منصور : ج 2 / 243 والسنن الكبرى : ج 9 / 72 . ( 5 ) سنن سعيد بن منصور : ج 2 / 243 .